باب داره بعد ساعة ، فأذنّا له ، فدخل - فما عرفنا من أين الرجل - ووضع عندنا كاغدا فيه ذهب ، فوزنّاها ، فإذا هي عشرة دنانير ؛ فغشى على خادم البقعة ساعة ، ثمّ أفاق مثل الوله الحيران ! فقلنا له :
ما أصابك ؟ قال : لما قلت « هذا اسم اللّه الأعظم » شككت في أنه اسم اللّه الأعظم أم لا ، قلت في نفسي « يا ربّ إن كان هذا هو الاسم الأعظم ، فابعث إلينا هذه الساعة عشرة دنانير لنصرفها إلى دعوة الفقراء » فلما أبصرت الدنانير غشى علىّ .
ثمّ إن خادم البقعة حكى لي بعد مدّة : إني رأيت فيما يرى النائم أشخاصا حسبتهم ملائكة ، يقولون « إنّا أعطينا فلانا اسم اللّه الأعظم » وسمونى . قال : فقلت لهم غيرة عليك « أعطيتموه الاسم الأعظم وما أعطيتموني » فقالوا : « إنه جاهد في اللّه مجاهدة كثيرة ، وأنت ما جاهدت ؛ فلو جاهدت مثل ما جاهد فلان ، لأعطيناك مثل ما أعطيناه » .
وكما أن الولي يؤتى باسم اللّه الأعظم ، كذلك يعرف اسمه وكنيته في الغيب ، وأسامي الروحانين من الجنّ والملائكة .
[ حصول الولاية ]
والولاية إنما تتمّ في الدرجة الثالثة للسّيّار . الدرجة الأولى « التلوين » والدرجة الثانية « التمكين » والدرجة الثالثة « التكوين » . .
أو نقول : الدرجة الأولى « العلم » ثمّ « الحالة » ثمّ « الفناء عن الحالة في المحوّل » .