مطالب ، فهو معين الروح في طاعة اللّه ، وهو كالنور في البصر عند الروح ، وهو روح الروح خرجا من حضرة الجبروت معا ، وسمى ذلك العقل في موضع النفس والروح .
وله صفات منها : التفكر ، وإدراك حقائق الأشياء بماهيتها ، وحب الأخوة والطائفة ، والرجوع إلى الحق ، وتربية الصفات ، وتهذيب الأخلاق ، وهو أيضا أمر رباني عالم باللّه وبصفاته ، له استعداد قبول معرفة اللّه ، وبه يكون شرف الدنيا والآخرة كقوله عليه السّلام : « أهل العليين : ذوو الألباب » . « 1 » .
وأما لسان العقل فهو ما يخاطب به القلب من تهذيب الأسرار ، وبيان الحقائق والأفكار ، والخبر عن لطائف الحكم والأسرار .
وأما النفس عند أهل الحق فهي جبلة وطبيعة ، مائلة إلى الشهوات والكسل في العبادات ، والفرار من الطاعات ، وهي في داخل القلب مستعدة لقبول وسواس الشيطان ، وهي أمارة بالسوء .
ولها أخلاق معروفة عرفت النفس بها حيث ظهرت يدرك صاحبها أنها صفات نفسانية ، فمنها : الغضب ، والشهوة ، والحرص ، والحسد ، والعداوة ، والشحناء ، والبغضاء ، وحب المال والجاه والبقاء في الدنيا وزينتها .
ومن خلقها : كثرة الأكل والنوم والكلام ، والاشتغال بالكذب والزور والبهتان ، والنميمة والغيبة ، وما لا يحصى عددها من الأخلاق المذمومة ، لذلك قال
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .