تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ولما قصرت الأفهام عن العلم بكيفية الروح وإدراك ماهيتها يحصل العلم لها بأوصافها التي يظهر من أخلاقها في حواس صورتها ، ومن وصفها : النور ، والضياء ، والطيب ، والصفاء ، والرقة ، واللطافة ، والروحانية ، والفرح ، والاستبشار ، وحب الطيب والريحان ، والوجوه الحسان ، والأصوات الطيبة ، والألحان الشجية ، والأنس بالخلوة ، وصحبة الأولياء ، والإقبال على اللّه . وطلب معادنها من عالم الملكوت ، والذكر ، والفكر ، والمحبة ، والشوق ، والعشق ، والمعرفة ، والعلم ، والفراسة ، ورؤية الغيب ، وشهودها مشاهدة الحق ، والوجد ، والحال ، والسماع ، والخوف ، والرجاء ، والقدس ، والطهارة ، والأحدية ، والعبودية ، والانفراد من غير اللّه في طريق اللّه ، وميل الحق والغلبة والسلطنة ، وما لا يحصى عددها من الأخلاق الجميلة من الحلم ، والرفق ، والحياء ، والإنابة ، والخضوع ، والخشوع ، ولسان الروح لسان ثاني الفعل الخاص في مقام العشق والمشاهدة ، ولسان الصفة في مقام التوحيد والاتحاد يخبران بهما عن الجميع ، وإفراد القدم عن الحدوث . وأما العقل : فإنه جوهر قدسي ملكوتي نوري له علم وإدراك ، وهو مخاطب
هامش
وذلك لأن النور الخامس يقبل من الشعاع الفائض ست عشرة مرة ثمان مراتب ينعكس عليه من الرابع ، وأربع مرات من الثالث ، ومرتان من الثاني ومرة من النور الأقرب ، ومرة من نور الأنوار بلا واسطة ، وعلى هذا القياس يقبل السادس اثنتين وثلاثين مرة ، والسابع أربع وستين مرة إلى أن يحصل ما لا يحصى كثرة ، ويكون جميع هذه الأنوار قائمة بذواتها ؛ لأن الإشراقات العقلية الواقعة على الأنوار المجردة تقتضي حصول مثلها . انظر : عين الحياة ( ص 151 ) بتحقيقنا .