تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وسناء صفاته ، فيقع لكل واحد من الخاطبين بعد الفهم والعلم مكاشفة ومشاهدة ، فيقتضي منها ومن إدراكها الأحوال والمواجيد والقربات والمعاناة ، ولها مثوبات في المعاملات وزكيات الأخلاق ما لا نهاية لها حتى صارت روحانية ربانية ملكوتية ، قدسية ، جلالية ، وصارت أسرارهم عاشقة وآلهة ، مستغرقة في بحار هويّة الأزل ، وأحديّة الأبد . أما الإلهام الفعلي : يفهم القلب عنه الحكمة ، ويدرك العقل منه البصيرة ، فتعرف منه الروح مزيد الألفة ، ويعلم منه السر وسر السر روح الأنس في مقام العشق والمحبة ، والمخاطب الموحد يجد في القلب حس الروح بما وجد من خير الغيب وغيب الغيب ، والوحي والإلهام مقتضيان للقلب والعقل الفرق بين علوم الطريقة والشريعة ، والوسواس ولمة الملك ، والعلم بآداب الحضرة ، والوقوف عند غوامض أمر العبودية . أما لسان الغيب ربما يتكلم به الحق سبحانه وتعالى وحكمه ما ذكرنا ، وربما يتكلم به ملك الغيب ، وهو ألطف الملائكة ، وهو الذي يسكن عنه ستر الحضرة الخاصة ، وصفته الأنس ، والاستبشار ، وربما يتكلم نور الحضرة ، وذلك لسان فعل الخاص ، وتأثيره الإنس مع الهيبة . وأما لسان سر السر : يتلطف في بطون سر الروح ، وذلك أمر خفي ، وهو مع جريان الخطاب الخاص بوصف الإلهام ، وهناك محل الذكر الخفي الذي قال فيه عليه السّلام :