تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقال عليه السّلام : « لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السماء » « 1 » ، وأكثر إلهامه الذكر والفهم والعلم وقصد الانفراد من الأغيار ، وكلامه يوافق كلام الملك والعقل والحقيقة والشريعة .

[ قسم خواطر النفس : ]

وأما القسم التاسع من الخواطر : هو خواطر النفس ولها لسان تدعو به العبد إلى الشهوات واتباع الهوى ، وترك الحق ، والكسل في العبادة ، والرغبة في الفترة ، والجمع والمنع ، وجميع الأخلاق المذمومة من الكبر والحسد والبغض والبخل ، وأشباهها ، وهي أمارة بالسوء الذي يسمعها من ملكوت القهر وجميع كلامه ما يوافق الشيطان .

[ قسم خواطر الشيطان : ]

وأما القسم العاشر من الخواطر : فهو خاطر الشيطان ، وهو ظاهر في العلم
هامش
وقال الصبيحي : خاطب أصحاب القلوب ؛ لأن « القلوب في قبضة الحق يقلبها كيف يشاء » وسعها وصفاها من البين ، ونقاها وشرحها وفسحها ثم حشاها بمودته وإيمانه ويقينه ؛ ولذلك خاطب القلوب بخصائص ما أودع فيها . وقال بعضهم : للقلوب مراتب فقلوب في قبضة الحق مأسورة وبكشفه مسرورة ، وقلوب المحبين إليه وآلهة فقلوب طائرة بالشوق إليه وقلوب هاجت بالشغف هيمانا أو قلوب اعتقدت فيه الآمال ، وقلوب إلى ربها ناظرة ، وقلوب تبكي من الفراق وشدة الاشتياق ، وقلوب ضاقت في دار الفناء وسمت إلى دار البقاء ، وقلوب خاطبها في سرها فزال عنها مرارة الأوجاع ، وقلوب سارت إليه بهمتها وقلوب صعدت إليه بعزائم صدقها ، وقلوب تقدمت بخدمته في الخلوات ، وقلوب مرّت في الهدايات وابتغت من اللّه العناية ، وقلوب شربت بكأس الوداد فاستوحشت من جميع العباد ، وقلوب ساقت في الطريق إليه ، وقلوب انقطعت بالكلية إليه ، فهذه مراتب القلوب في السلوك والقصد فهو متبع قصده . ( 1 ) رواه أحمد في « مسنده » ( 2 / 353 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 335 ) بنحوه .
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 64 | أحمد فريد المزيدي / روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )