وقال تعالى :
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ
[ طه : 120 ] .
وقال تعالى :
طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ
[ الأعراف : 201 ] .
وقال عليه السّلام : « إن في أمتي محدثين ومكلمين وإن عمر منهم » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « إن للملك لمة ، وللشيطان لمة » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدّم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش » « 3 » .
وهذه الخواطر لا تصدر من هذه المصادر إلا بحكم حاكم قديم ومشبه جبار عليم ، فبعضها منه سعادة وتوفيق ، وبعضها منه إغواء وخذلان ، ينقدح في القلوب من قداح خزائن الغيوب التي وراءها ملكوت القدرة التي تنتقش صورتها في اللوح المحفوظ للملائكة والأرواح ، والعقول والأسرار وسر الأسرار ، إلى أن تجعل في عالم الجبروت ، وتقر لمعروفها من اللوح المحفوظ ، وتفيض إلى القلوب التي هي مدائن أنوار الملكوت .
[ القسم الإلهي من الخواطر : ]
فأما القسم الإلهي من الخواطر : فهو خطابه مع العبد بلا واسطة ، وذلك كلامه الأزلي الأبدي .
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 13 / 174 ) .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) رواه البخاري ( 2 / 717 ) ، ومسلم ( 4 / 1712 ) ، والترمذي في « سننه » ( 3 / 475 ) ، والنسائي في « السنن الكبرى » ( 2 / 263 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 156 ) ، وقال العراقي في « تخريج أحاديث الإحياء » : متفق عليه دون قوله : « فضيقوا مجاريه بالجوع » فهذا من كلام بعض الناس .