باب في التوحيد
قال بعضهم : لا لسان له إذ لا مخاطب .
ومنهم من قال : لا لسان يتميز بل ، الألسنة كلها لسانه ؛ فخطابه يتردد إليه منه ، وهكذا نظره وسمعه وعقله .
ومنهم من قال : القدرة والإرادة تنافي التوحيد ؛ فإن التوحيد لا غير ، وهو غير مقدور ولا مراد ؛ فبطل توحيد الوجود لأن توحيد الفعل ثابت .
ومنهم من قال : التوحيد إذا كان له مثبت فهو شرك ، وإذا لم يكن له مثبت فليس بمقام .
ومنهم من قال : من وحده به فما وحده ومن وحده بنفسه فإنما وحّده بنفسه .
ومنهم من قال : التوحيد أنا والمتكلم الحق .
ومنهم من قال : التوحيد نفى التوحيد والتشريك ؛ فيبقى هو كما ينبغي له .
ومنهم من قال : إن جعلت العالم واحدا صح لك التوحيد ، وإن جعلته متعددا لم يصح التوحيد .
ومنهم من قال : التوحيد إثبات عين الواحد ، وحكم الأحدية مع قضاء المثبت بإثبات الواحد نفسه بحكم أحدية نفسه .
ومنهم من قال : التوحيد أن تغيب فيه أو يغيب فيك .
ومنهم من قال : التوحيد إثبات الأحكام ، ونفي المعاني عن الذات .
ومنهم من قال : التوحيد عين لا علم ، فمن رآه عرف التوحيد ، ومن علمه فلا توحيد له .