حقيقة : وجوب الذّات ، هو وجوب الصفات ، وتعدادها لا يوجب تعديد الذات بذوات ، نعم لا هي عينها ، ولا هي غيرها ، فقد اتحد المسمّى ، وتعددت الأسماء .
دقيقة : تعداد الأسماء يدل على تنزيه المسمّى ، حيث تكثر أسماؤه في حضرات سبحانه ، وهو موحد في غيب قدس ذاته .
حقيقة : تجلّي ذات الحق تمحق الكائنات ، وتجلّي صفاته توجب لها الثبات ؛ لذلك لم تطق رؤية الذات بالأبصار ، ولا يدرك كنهها بالعقول والأفكار ، كيف وأنّى لجائز حادث سقيم أن يثبت لوجوب الوجود القديم ؟ !
دقيقة : القديم غير الحادث ، فإذا اختلفت الحقائق ، فقد تعسرت الطرائق ؛ لكن إذا أراد وصولك إليه أفناك عنك ، فتراه به كما هو حقيقة يراك .
حقيقة : لما تنزّه الواحد بكل وجه عن النهاية انتفى الضدّ والندّ عند الغاية .
دقيقة : نفي السلوب وإثبات الوجوب هما حضرة التنزيه ، فيما عليه سبحانه استحال من جائزات المحال .
حقيقة : توحيد الهوية ، لا يدرك كنه الماهية ، فوحّده من حيث هو بما هو على ما هو تكن ممن وحّد ، ولا في الحقيقة ألحد .
دقيقة : إشارة هو في التوحيد خاص للخواص ، كما أنّ الإثبات بعد النفي عام للعوام ؛ لذلك كانت تلك الإشارة في حضرة محاضر العيان ، وهذه العبارة في مقام الدليل والبرهان .
حقيقة : الواقف مع رتبة الدليل بالكائنات محجوب عن عيان المشاهدات قانع بالقشر عن اللباب وإن كان من أولي الألباب .
ألا ترى أنه شتان بين واقف بالباب وبين من هو أهل لكرامة فحوى الخطاب .
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر ) — صفحة 361
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣٦١