باب في السماع
قال تعالى :
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ التوبة : 6 ] .
قال بعضهم : ومن سمعه سمع كل شيء .
ومنهم من قال : لا يسمع كلامه إلا من كان له سمع بلا آلة .
ومنهم من قال : من سمعه في شيء ولم يسمعه في شيء فما سمعه .
ومنهم من قال : لا يسمع أحد ابتداء حتى يناديه من سره .
ومنهم من قال : من سمعه لم يتميز عنده القرآن .
ومنهم من قال : من ادّعى أنه سمعه فاطلبوه بالفهم عنه ؛ فإنه لا يسمع إلا بالفهم .
ومنهم من قال : إنه سمعه يقرأ الكتب المنزلة ، والصحف ، وكل كلام ظهر من العالم بلسان واحد .
ومنهم من قال : كن أنت المخاطب إذا قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
[ المائدة : 1 ] .
ومنهم من قال : منذ سمعته ؛ لم أجهل لغة ولا اعتاص على معنى .
ومنهم من قال : إذا صحت النيابة في الكلام صحت النيابة في السماع ، وقد صحت النيابة في الكلام
فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
؛ فسمعت الآذان عبارات محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وسمع السمع كلام الحق جل وعلا .
ومنهم من قال : العبارات والدلالات للتوصل ، والكلام وراء ذلك ، والسمع يتبع الكلام ؛ فالسمع وراء ذلك كله .
ومنهم من قال : دليل من سمع حزنه على حكم ما سمع .
* * *