هامش
وقال في الفصل الرابع والعشرين من الباب الثالث والسبعين : إن في مقابلة وجوده تعالى أعيانا ثابتة لا وجود لها إلا بطريق الاستفادة من وجود الحق فتكون مظاهرة في ذلك الاتصاف بالوجود ، وهي أعيان لذاتها ما هي أعيان لموجب ولا لعلة ، كما أن وجود الحق لذاته لا لعلة ، وكما أن الغنى للّه ذاتي على الإطلاق ، فالفقد لهذه الأعيان على الإطلاق إلى هذا الغنى الواجب الغنى بذاته لذاته .
وقال في الباب السادس والسبعين وثلاثمائة : العالم أصله الفقر ، والمسكنة في ظهور عينه لا في عينه ، وإنما قلنا : لا في عينه ؛ لأن أعيانها لا نفسها ما هي بجعل جاعل ، وإنما الأحوال التي يتصرف فيها من وجود وعدم ، وغير ذلك فيها يقع الفقر إلى من يظهر حكمها في هذه العين انتهى ، وهذه الأعيان الثابتة لها استعدادات ذاتية .
قال الشيخ محيي الدين نفع اللّه به في الباب السابع والسبعين ومائتين : أما كونه أي : المعدوم الممكن معدا لما حصل له ، فلا بد أن يكون في نفسه على ذلك لا بجعل جاعل ، وأخفاه العدم الممكن ، فلو لا أن العدم الممكن هو معد في نفسه لقبول أثر المرجح ما كان له الترجيح إلى أحد الجانبين في وقت ، وترجيح الجانب الآخر في وقت آخر انتهى .
وقال في الباب الثالث والستين وأربعمائة : الاستعداد المؤثر إنما هو في الخلق ، وهو استعداد ذاتي ، وأما الاستعداد العرضي فرتب أظهرها الاستعداد الذاتي ، وغاب هذا القدر من العلم عن أكثر الخلق انتهى .
قال في الباب الموفي الستين وخمسمائة : ما ظهر حكم في موجود إلا بما هو عليه في حال العدم في ثبوته الذي علمه اللّه تعالى منهفَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ[ الأنعام : 149 ] على كل أحد مهما وقع نزاع ومحاجة انتهى .
وقال في الباب الثامن والخمسين وخمسمائة : هو بديع كل شيء على غير مثال وجودي إلا أنه على مثال نفسه وعينه من حيث إنه ما ظهر عينه في الوجود إلا بحكم عينه في الثبوت من غير زيادة ولا نقصان انتهى .
وقال الشيخ صدر الدين القونوي نفع اللّه به في « مفتاح الغيب » : الحقائق من حيث معلوميتها لا