« إن سارة - عليها السلام - كانت أحسن الخلائق على وجه الأرض » « 1 » .
وكان حسن يوسف عليه السّلام معجزة له ، قال عليه السّلام : « لقد أعطي يوسف شطر الحسن » « 2 » وكان إذا آن الحامل تضع حملها فعلت ما فعلته صويحباته ، وبذلك السبب كان مسجد الأنبياء والشمس والقمر والسيارات قال تعالى :
إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
[ يوسف : 4 ] .
وقيل في التفسير : كان سبب حسن يوسف حسن إسحاق وحسن سارة ، وسبب حسن سارة حسن حواء ، وقيل : إن حسن حواء من حسن آدم ، وحسن آدم خرج من معدن القدس الذي هو مصدر كل حسن وحسن ، وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « مررت ليلة أسري بي عالي السماء ، فرأيت يوسف ، فقلت :
يا جبريل ، من هذا ؟ قال : هذا يوسف ، قالوا : وكيف يا رسول اللّه رأيته ؟ قال :
كالقمر ليلة البدر » « 3 » ، وروي عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « أعطي يوسف وأمه شطر الحسن » « 4 » .
وعن أبي إسحاق بن عبد اللّه قال : كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألأ وجهه على الجدران ، كما يرى نور الشمس والماء على الجدران .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3 / 1225 ) ، ومسلم ( 4 / 1840 ) .
( 2 ) رواه أبو يعلى في « مسنده » ( 6 / 107 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 4 / 42 ) ، وذكره المناوي في « فيض القدير » ( 2 / 2 ) .
( 3 ) ذكره العجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 143 ) .
( 4 ) رواه الحاكم في « المستدرك » ( 2 / 622 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 6 / 347 ) ، وابن عدي في « الكامل » ( 5 / 385 ) .