تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
النظران يغيران مواضع نظر تلك اللطيفة لأنّها في مكان شهود عالم القدس . وذلك النظر لها الحجاب السابع والثلاثون .

* ثم بعد ذلك الزهد

، وهو ترك ما يشغله عن الله ، فإذا فرغ من ذلك ارتفع غبار الشهوات عن ميادين المقامات فيبدو من بين ذلك نظر إلى تركه . وذلك النظر نظر إلى ما دون اللّه تعالى لأنّه استحسن عمله . وذلك للروح الحجاب الثامن والثلاثون .

* ثم مقام الورع .

والورع استبصار ما رزق في الأزل ، فإذا اشتغل باجتناب غيره كأنه يتصرف بذاته في ملك الحق . وذلك لها الحجاب التاسع والثلاثون .

* ثم مقام الفقر

، وهو الافتقار إلى الحق والخروج عمّا دون الحقّ . فإذا قصد نحو الحق بنعت الفقر ، يتوهّم أنه فقير وبفقره وصل . وذلك لها الحجاب الأربعون .

* فإذا بلغ إلى مقام الصبر يوازي طوارق امتحان القدم

، ويشتغل بمراعاة سكون الخاطر وقت ورود الحوادث ، وذلك علة تمنعها عن مشاهدة الجمال والوصال . وهذا الحجاب الحادي والأربعون .

* وإذا نظر إلى إنعام اللّه تعالى أراد أن يشكره

، فإذا نظر إلى المشكور خرج من الحجاب ، وإن نظر إلى النعمة والشكر ، سقط من الأصل إلى الفرع . وذلك الحجاب الثاني والأربعون .

* وإذا وصل إلى مقام التوكل

، ولا يعرف أنّ التوكل في الحقيقة تكلف يدفع به اضطراب البشرية ، لم يعرف علة الحجاب ، وإلّا فكيف يقوم الحدث محاذاة سطوات العزّة ، فإذا نظر إلى الأفعال دون الذات والصفات ، فهو خارج عن نعوت المشاهدة . وذلك الحجاب الثالث والأربعون .

* والراضي في مقام الرضا مع عيش وروح حين استراح سرّه

عن أفكار الخليقة في اهتمام المقدرات ، فظنّ إنه إذا رفع النظر عن محلّ التصرف قد وصل . وهو بروح باطنه محروم عن مطالعة الحقيقة . ذلك الحجاب الرابع والأربعون .

* وإذا بلغ إلى مقام الرضا ، تهيّأت الآيات والكرامات

، وتطلع سرّه على هموم القلوب ، وسهلت له الفراسات ، وهو يفرح بها . وذلك الحجاب الخامس والأربعون .