* ثم رياسة الدنيا
، وذلك أعظم من حجاب الدنيا ، لأنّها مكان الربوبية ، والنفس تطلب الربوبية . وطريق التخلص منها بروز نور التوحيد لعين السرّ ، وهي لها الحجاب الرابع والعشرون .
* ثمّ حجاب الرياء والسمعة
، وهو الشرك الذي حجب الحق به أكثر الخلق عن مشاهدة ساحة كبريائه ، وطريق التخلص منها ادراك سطوات عظمة الحق . وذلك الرياء والشرك الخفي لها الحجاب الخامس والعشرون .
* ثم حجاب الزينة
، والنفس تحبّ زينة الدنيا من المال والفراش والدار والعبيد والجواري والثياب ، وطريق التخلص منها ظهور بوادي الواردات من عالم الملكوت وظهور الروحانيات للعقل والقلب ، وتلك الزينة للروح لها الحجاب السادس والعشرون .
* ثم حجاب حبّ النساء والولدان .
وهذا أعظم الحجاب ، وافهم أنّ اللّه تعالى ألبس نور جمال القدم على وجه آدم ، وورّث ذلك الحسن والجمال بعض ذريّته ، وذلك محل شهوات النفوس ومحل أنس الأرواح ، فتهلك النفوس بالشهوات ، وتحجب الأرواح بالأنس بها عن مشاهدة التوحيد . وذلك لها الحجاب السابع والعشرون .
* ولا يخرج من هذه الحجب إلا بالمجاهدات
والرياضات بعد جذب الحقّ ، لأنّ ذلك سنّة الحق - سبحانه ، والمجاهدات أيضا حجاب بجهة اشتغال الروح بها ، ويحتجب بتلك المقاساة لأنّها على كمال اللطافة خلقت ، فإذا باشرت شيئا فيه كثافة ينقطع عن سير عالم القدس ، وذلك المقام لها الحجاب الثامن والعشرون .
* وإذا وصلت إلى كمال الطهارة
، وصارت النفس مطمئّنة منقادة لها ، وحصلت لها أخلاق محمودة ، وسكن عالم القلب عن الوساوس النفسانيّة ، ربّما تنظر الروح إلى سكونها وطهارة موضعها ، فصار ذلك النظر لها حجاب . وذلك لها الحجاب التاسع والعشرون .
* ثمّ بقي لها حجاب الوسواس
، وذلك شيطان من وراء القلب على جانب يساره ، ويلقي بذر الفضول والعوارض إلى ساحة القلب في كلّ لمحة بألف لسان يعارض الروح والعقل والسرّ والقلب . وهو أعظم الحجاب ، وطريق التخلص منه استقرار صفاء الإنكار والأفكار ، والوسواس لها الحجاب الثلاثون .