تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

* ثم مقام السكر

، وهو كثرة شرب أقداح الواردات من تواتر حسن التجلي وإدراك مشاهدة الجمال والجلال ورؤية الكبرياء في بعض الأوقات . وفي هذه المنازلات حلاوات تسكر صاحبها . فإذا غلب عليه أحكام السكر يغيب عمّا يرى أهل الصحو ، وذلك الحجاب الثاني والستون .

* ثم مقام الصحو

، وقد ظهرت هنالك حقائق التمكين . ويتعرض إذا شرح العلوم والمقامات والمكاشفات والمعاملات ، وتدارك أوقات الخلق لاهتدائهم به . والشغل بذلك الحجاب الثالث والستّون .

* ثم مقام الحياء

، وذلك فناء الروح عند رؤية جلاله تعالى واجلال عزّته ، والخجل عن وجوده عند وجود الحق - سبحانه - يريد أن لا يكون في كونه . وإذا كان كذلك ، فيكون بعيدا عن التقدم إلى مقام إمعان النظر في حقائق القدم وعزة الوحدة ، وذلك الحجاب الرابع والستّون .

* ثم مقام الجمع

، وهو سكون الخطرات ، والبقاء بنعت التمكن في الحال والمقامات ، وظهور التجلي في الروح والصورة ، وذلك احتجاب السرّ عن انفراد الحق بالحق ، وهو الحجاب الخامس والستّون .

* ثمّ مقام التفرقة

، وتفرقة الأسرار في أنوار العظمة والكبرياء وهو طيران الروح في هواء الهوية حين تهب بها صرصر طوفان تجلي الوحدة والعزة . وليس هناك لها الفناء والبقاء والوجود ولا العدم . ولا يقدر أن يستقيم بإزاء بروز سطوات القدوسية . وذلك الحجاب السادس والستّون .

* ثم مقام السرّ

، وهو أن يكشف الحق - سبحانه - مكنون حقائق سرّه في نفسه من محبته له . فدهشه به عن رؤية الكمال ما يخفي عليه من سرّ السرّ ، وذلك مقام عجيب ، وهنالك بحار المكوّنات ، وهو الحجاب السابع والستّون .

* ثم مقام التوحيد

، وهو استغراق العارف في بحر الأزل والأبد والفناء في الحقّ وفناء الفناء في حقيقة الحقيقة . وإذا كان كذلك يجري على مراد البقاء بعد الفناء ، وذلك حجاب لطيف ، وهو الحجاب الثامن والستّون .

* ثم مقام الاتحاد الذي أوّله الفناء والثاني البقاء والثالث عين الجمع .

والفناء حجاب البقاء ، والبقاء حجاب الفناء . وعين الجمع محض الاتحاد وظهور الحق عنه بنعت عين التجلي والمداناة ، وهو في التوحيد كفر الحقيقة ، ذلك أعظم الحجاب في المعرفة ، وهو الحجاب التاسع والستّون .