* ثم مقام المحبّة
، وهناك مكان الأنس والقدس والعين وكشف عين العين وسرّ السرّ ، ومقام شهود الروح والعقل والقلب مشاهدة الصفات وأنوار الذات . وإذا بان للروح مشاهدة الحقّ بنعت الجمال والجلال يذوق حلاوة الأنس بها ، وينقطع من الفناء في التوحيد والاضمحلال في التفريد ، وهو الحجاب الرابع والخمسون .
* ثم مقام الشوق
، وهو منازل الأنس ووجدان درة العبرات والزفرات والمواجيد والحال ، هناك تطيب قلوب المشتاقين بكاء الشوق ، وذلك سرّ غريب ، لا يعرفه إلا أهل الكمال في المعرفة ، بذلك ينقطع الأسرار عن مطالعة الحقيقة . وذلك الحجاب الخامس والخمسون .
* ثم مقام العشق
، وفيه غمرات الوله والهيمان والهيجان والحيرة والغيرة والعتاب والعربدة والتحكم والانبساط ، ولكل مقام من هذه المقامات سكر وصحو وغيب وفهم ، وعلم كلّ ذلك سير في الصفات وقطع عن حقيقة الذات ، وهو الحجاب السادس والخمسون .
* وفوق هذا المقام مقام المعرفة
، أوّلها الذكر ، والذكر بالحقيقة حجاب عن الملكوت لأنّ له حلاوة تشغل القلب عن إيقاع نظر السر إلى عين الصفة . وذلك الحجاب السابع والخمسون .
* ثم مقام الفكر ، وهو جولان القلب والعقل في الملكوت
، وطلب تحصيل معارف القدس والغوص في بحار الصفات والذات ، ولهما لحظات تشغل بمطالبة أنوار الأفعال . وذلك الحجاب الثامن والخمسون .
* ثم مقام القبض
، وهو تضايق الأسرار من ركوب الأنوار ووطأة أقدام القدم على صميم فؤاد العارفين ، لينكسر تحت سطوات العزة ، وذلك امتناع عن الحقيقة عن مطالعة الخليقة ، وهذا الحجاب التاسع والخمسون .
* ثم مقام البسط
، وهو انتشار نور المداناة في قلوب أهل الصفات ، ولهذا المقام وجود ومواجيد وفرح واستبشار ، يغلب لذائذه على الأسرار ولا يطيق الروح من الفرح أن يطالع عين الألوهية ، وذلك الحجاب الستّون .
* ثم مقام العلم الذي يستفاد من شهود الروح مشاهدة الغيب .
وفيه شعب الحكميّات التي فيها شغل الروح عن الطيران في مطالع البقاء والقدم ، وذلك الحجاب الحادي والستّون .