تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

* ثم مقام المحبّة

، وهناك مكان الأنس والقدس والعين وكشف عين العين وسرّ السرّ ، ومقام شهود الروح والعقل والقلب مشاهدة الصفات وأنوار الذات . وإذا بان للروح مشاهدة الحقّ بنعت الجمال والجلال يذوق حلاوة الأنس بها ، وينقطع من الفناء في التوحيد والاضمحلال في التفريد ، وهو الحجاب الرابع والخمسون .

* ثم مقام الشوق

، وهو منازل الأنس ووجدان درة العبرات والزفرات والمواجيد والحال ، هناك تطيب قلوب المشتاقين بكاء الشوق ، وذلك سرّ غريب ، لا يعرفه إلا أهل الكمال في المعرفة ، بذلك ينقطع الأسرار عن مطالعة الحقيقة . وذلك الحجاب الخامس والخمسون .

* ثم مقام العشق

، وفيه غمرات الوله والهيمان والهيجان والحيرة والغيرة والعتاب والعربدة والتحكم والانبساط ، ولكل مقام من هذه المقامات سكر وصحو وغيب وفهم ، وعلم كلّ ذلك سير في الصفات وقطع عن حقيقة الذات ، وهو الحجاب السادس والخمسون .

* وفوق هذا المقام مقام المعرفة

، أوّلها الذكر ، والذكر بالحقيقة حجاب عن الملكوت لأنّ له حلاوة تشغل القلب عن إيقاع نظر السر إلى عين الصفة . وذلك الحجاب السابع والخمسون .

* ثم مقام الفكر ، وهو جولان القلب والعقل في الملكوت

، وطلب تحصيل معارف القدس والغوص في بحار الصفات والذات ، ولهما لحظات تشغل بمطالبة أنوار الأفعال . وذلك الحجاب الثامن والخمسون .

* ثم مقام القبض

، وهو تضايق الأسرار من ركوب الأنوار ووطأة أقدام القدم على صميم فؤاد العارفين ، لينكسر تحت سطوات العزة ، وذلك امتناع عن الحقيقة عن مطالعة الخليقة ، وهذا الحجاب التاسع والخمسون .

* ثم مقام البسط

، وهو انتشار نور المداناة في قلوب أهل الصفات ، ولهذا المقام وجود ومواجيد وفرح واستبشار ، يغلب لذائذه على الأسرار ولا يطيق الروح من الفرح أن يطالع عين الألوهية ، وذلك الحجاب الستّون .

* ثم مقام العلم الذي يستفاد من شهود الروح مشاهدة الغيب .

وفيه شعب الحكميّات التي فيها شغل الروح عن الطيران في مطالع البقاء والقدم ، وذلك الحجاب الحادي والستّون .
المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد ) — صفحة 55 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )