والهمة تتعالى على ما يعرف من بعد ، ولأن الإرادة لا تستتبع الهمة في شؤون الدنيا ، والهمة تستتبع الإرادة في شؤون العليا ، كما تستتبع القلب ، والنفس ، والبدن ، والجوارح جميعا .
قال الجنيد : « حقيقة العبد ترك الاشتغال ، والاشتغال بالشغل الذي هو أصل الفراغة » يعني أن العبد لا يكون محققا بدون الحقيقة ، وحقيقة ترك الاشتغال بما لا يعنيه ، ثم الاشتغال بالشغل الذي هو أصل الفراغة عن كل شيء سواه يعني الاشتغال باللّه هو أصل الفراغة عن كل ما سواه واللّه أعلم .
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 278
مساهمون: محمد بن عبد الملك الديلمي
ص٢٧٨