تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وعن عمران بن حصين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « أول من قال سبحان ربى الأعلى إسرافيل » . وقال الجنيد - قدس سره : « ما أحسن التنفس بالندامة وهذا أدنى النفس ، وهو أكبر عبادة من الكون » « 1 » : يعني ما أحسن النفس بالاضطرار من غلبة الندامة على الذنب ، والتقصير ، وتفسير الأحسنية ما ذكر أنه أكبر عبادة من الكون على ما سبق . اعلم أن موضع هذه الكلمة باب صفة الخطرات إلّا أن يريد بالخطرة النفس فيكون مثل قول ابن عطاء والجنيد رحمهم اللّه وقد تقدم شرحها . قال النوري : « لولا الرجاء بصحة لحظة واحدة ، فما لي والعيش ! » فهذا أيضا من باب صفات الخطرات لكنهم أوردوه هنا غلطا ، ثم إن لم يكن غلطا ، وكان في موضعه ، فالمراد منه : لولا رجائي بصحة النفس لحظة لمت ، ويعنى بصحة النفس كونه مقبولا عند اللّه تعالى واقعا موقعا عظيما كما وصفوه من قبل ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في نسخة « سر الأنفاس » : ما أحسن التنفس بالندامة ، وهو أدنى التنفس ، وهو أكبر من عبادة الكون .