تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 88

مساهمون:

صبهجة الطائفة ٨٨
وحي « 1 » الخاطر أولياء حقّ اللّه « 2 » ، وأهل وحي القذف أولياء الحقّ ، وأهل وحي النفث أولياء الذوق والإرادة ، وأهل وحي السرّ أولياء اللّه « 3 » . فأمّا أولياء اللّه فهم العلماء باللّه . وأمّا أولياء حقّ اللّه فهم العلماء بعلم اللّه « 4 » ، وأمّا أولياء الحقّ فهم العلماء بالأمر . وكما اجتمع أنواع الوحي له ، عليه السلام ، كذلك يجتمع لوليّ اللّه ، الذي هو على طريقه وسنّته في الولاية ، وهو خاتم الولاية . ولكلّ مع اللّه تعالى ، كلام من اللّه تعالى إليهم ، على منازلهم حجاب ، قال اللّه تعالى :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا
( القرآن الكريم 42 / 51 ) . فاستقامة الشريعة ، والحقيقة ، والإسلام ، والإيمان ، بإرسال الرّسل . واستقامة النبوّة بإرسال الملائكة ، واستقامة الولاية بإرسال الخواطر الربّانيّة ، والأسرار الغيبيّة ، والكلمات الإلهاميّة ، إلى قلوب الأولياء . ولهذا قال ، عليه السلام : « استفت قلبك » « 5 » ، معناه عوّل على أخبار قلبك ، فإنّه محلّ وارد ربّك .
هامش
( 1 ) وحي ، في الأصل : الوحي . ( 2 ) قارن بختم الأولياء ص 117 هامش 13 ، حيث يفرّق بين أولياء حقّ اللّه وأولياء اللّه فقط . ( 3 ) قارن أيضا ببهجة ص 83 / 8 - 9 . ( 4 ) راجع بهجة ص 84 / 1 ؛ انظر : عالم باللّه ، وعالم بعلم اللّه ، وعالم بأمر اللّه ، وعالم بعلم أمر اللّه ، بهجة ص 92 / 15 ، وانظر تفصيل بعض ذلك على ص 92 / 20 - 93 / 4 . ( 5 ) قارن بالمعجم المفهرس 5 : 68 حيث جاء : « يا وابصة استفت نفسك / استفت قلبك » ، وانظر صوم القلب ، فصل 17 ، ص 51 / 2 ، حيث ورد : « يا وابصة ، استفت قلب ، وإن أفتاك المفتون » .