تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 87

مساهمون:

صبهجة الطائفة ٨٧
السلوك من أعزّ أسرار اللّه ، وهو سرّ قوله عزّ وجلّ :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ
( القرآن الكريم 16 / 125 ) « 1 » ، واسق « 2 » القوم من شربك . وهذا سبيل كلّ منته « 3 » وصل إلى النهاية ، وأعطي « 4 » الدلالة ، وأقيم في مقام النيابة ، ليدعو « 5 » الخلق إلى الحقّ ، بعد أن تخلّق بأخلاق اللّه ، وتهذّب بأخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ( و ) تخلّى « 6 » عن العلائق والعوائق ، وتطهّر بنفي الخواطر ، عن صحبة كلّ خاطر ، فيظفر من اللّه في وقته بالسرّ الحاضر . فاستقام ولزم المقام ، حتّى وقع الحافز على الحافز ، فورث الولاية من اللّه ، والنيابة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فإنّ السالك إذا ولّي فعلامته أنّ من نظر إليه ، أو نظر هو إليه ، حصل له الرغبة إلى اللّه ، والرهبة من اللّه . إذ ذلك علامة النيابة . وقد قالوا : من أولياء اللّه ؟ قال : الذين إذا رأوا ، ذكروا اللّه . وكلّ وليّ سالك ، وليس كلّ سالك وليّا « 7 » . فإذا ولّي ، وصحّت له الولاية : فرؤيته شبكة الحقّ ، وقلبه خزانة أمانة الخلق . وعلامته النيابة مع الولاية ، لأن « 8 » اللّه تعالى أحال الخلق إليه ، وفرض ( 28 ب ) لهم الدلالة إليه عليه . فهو السرّ . فالقذف من الخاطر والسرّ من اللّه والنّفث من الملك . فأهل
هامش
( 1 ) ادع ، ورد في الأصل : ادعوا . ( 2 ) واسق ، في الأصل : واسقي . ( 3 ) منته ، في الأصل : منتهى . ( 4 ) وأعطي ، في الأصل : وأعطى . ( 5 ) ليدعو ، في الأصل : ليدعوا . ( 6 ) تخلّى ، في الأصل : تخلا . ( 7 ) وليا ، في الأصل : ولي . ( 8 ) لأنّ ، في الأصل : أنّ .