تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 76

مساهمون:

صبهجة الطائفة ٧٦
والحديث نوعان : كلام بواسطة وحي ، وكلام من وراء حجاب . فالمكلّم نبيّ مرسل ، والمحدّث وليّ صدّيق .

فصل ( 17 ) : في القلب

قال : القلب سرّ ، وفيه نور أوجده اللّه لاستدراك المعارف ، كما أنّ العقل علم أوجده اللّه لاستدراك العلوم ، كسائر الحواسّ . قال اللّه تعالى :
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
( القرآن الكريم 39 / 22 ) . وورد في الخبر : « إذا دخل النور القلب ، انشرح وانفسح » . قيل : فهل لذلك من علامة ؟ قال : التجافي من دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت . قيل : فما ذكر القلب ؟ قال : درك ما يتجدّد من الربّ ، جلّ وعزّ ، في القلب . وذلك نوعان : نوع غاية ونهاية ، ونوع بداية وهداية . فالغاية والنهاية : الحديث ، وذلك في قراءة « 1 » ابن عباس ، في قوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
( القرآن الكريم 22 / 52 ) ولا محدّث « 2 » . وقد ورد في الخبر : « قد كان في الأمم محدّثون ومكلّمون ، فإن يك في أمّتي فعمر منهم » « 3 » . فالحديث قوله : « حدّثني قلبي عن ربّي » . ويتعلّق بالحديث
هامش
- ص 72 / 17 . ( 1 ) قراءة ، في الأصل : قراة ؟ ؟ ؟ . ( 2 ) قارن ببهجة ، فصل 33 ، ص 130 / 13 - 131 / 1 ، وانظر المعجم المفهرس 1 : 434 ، تحت : حدث . ( 3 ) قارن ببهجة ص 131 / 8 - 12 .