تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 73

مساهمون:

صبهجة الطائفة ٧٣
حارثة « 1 » : وكأنّي بعرش ربّي بارزا « 2 » ، وكأنّي أخبر عمّا سوى اللّه ، ولم نخبر عن اللّه . كما أخبر عمر ، رضوان اللّه عليه ، عن صفة المشاهدة عن اللّه ، ولم يخبر عمّا سوى اللّه ، فقال : « رأى قلبي ربّي » . ونهاية الواقعة بداية المكاشفة ، ونهاية المكاشفة بداية المشاهدة . وعلم المشاهدة مقام معرفة الحقوق ، وحالة المشاهدة مقام معرفة الحقيقة ، وتصرّف المشاهدة مقام نعوت معرفة الحقّيّة . وصاحب المشاهدة الكاملة في مقام التجلّي : فتارة يشهد وتارة يشهد . والفرق بين إدراك الواقعة وإدراك المشاهدة ، كالفرق بين إدراك الصبيّ والرجل الكامل . والقلب في مقام الواقعة متصرّف بحياة « 3 » تصرّف نور قلب الدليل ، ثمّ بنور صفاء الواقعة ، ثمّ بحصول علم الواقعة . و ( القلب ) في مقام المشاهدة متصرّف بحياة « 4 » تصرّف ما صار « 5 » لقلبه صفة ونعتا . وتصرّف المشاهدة مقام من التمكين ، وتصرّف الواقعة مقام من التلوين . وفي نظر القلب تفاوت : فإنّ نظر القلب في المشاهدة إلى اللّه ، وفي
هامش
( 1 ) حارثة : هو الصحابيّ حارثة بن مالك الأنصاري . ( 2 ) انظر هذا الحديث في قوت القلوب للمكّي 2 : 171 / 2 وما يلي ذلك ، وكتاب الزهد لعبد اللّه بن المبارك ص 106 ، حديث رقم 314 ، حيث قال هناك : « وكأني أنظر إلى عرش ربّي عزّ وجلّ وكأنّي أنظر إلى أهل الجنّة يتزاورون وكأنّي أسمع عواء أهل النار » ، ثمّ قارن أيضا بما جاء في صوم القلب ، فصل 8 ، ص 26 / 14 - 27 / 1 . ( 3 ) بحياة ، في الأصل : بحيات . ( 4 ) بحياة ، في الأصل : بحيات . ( 5 ) صار ، في الأصل : صارت .