الواقعة إلى ما سوى اللّه . والأخبار في المشاهدة : إخبار عن اللّه ، وعن علم اللّه . كما قيل : حدّثني قلبي عن ربّي . والإخبار في الواقعة : إخبار عن واسطة علم الطريق ، وأحوال التحقيق . فتكون أخبار المشاهدة حديثا محضا « 1 » ، وأخبار الواقعة عرضا أو كشفا أو قذفا « 2 » . والحديث عن اللّه ، والقذف عن وسائط . فكلّ ذي « 3 » مشاهدة ذو حديث ( 24 آ ) وكلّ ذي « 4 » واقعة ذو فتوح . والفتوح حال فحال ، والحديث حال لا يتغيّر .
فصل ( 16 ) : في انتهاء الواقعة إلى المشاهدة
الواقعة عبارة عن النظر إلى أجناس الآخرة . أمّا في البداية ( ف ) بأمثلة . لأنّ حياة « 5 » القلب في مقام الواقعة عبارة عن النظر إلى الآخرة ، كما أنّ حياة « 6 » الجسم عبارة عن النظر إلى الدنيا . فما لم يكن في عين القلب نقصا ، فهي تخبر عن واقعة صافية . فإن كان ناقص النظر ، فهي تخبر عن خيال .
وبداية الواقعة أن يخبر القلب وهو « 7 » بصفة المتعلّم ، بنوع تعلّم لنوع من الإدراك حاصل له . ونهاية الواقعة أن يخبر وهو بصفة العالم ، عن كمال إدراك عن أحوال الآخرة . لأنّ القلب في أوان انفتاح البصيرة بمثابة الطفل ينظر ولا يقدر على الإخبار . لأنّ ما لم يكن تحقّقا لم يكن نظر له ، وما لم يكن لسانا لم يكن بيانا . فإذا تحقّق عرف ، وإذا عرف وصف . فتمام النظر
هامش
( 1 ) حديثا محضا ، في الأصل : حديث محض .
( 2 ) عرضا أو كشفا أو قذفا ، في الأصل : عرض أو كشف أو قذف .
( 3 ) ذي ، في الأصل : ذو .
( 4 ) ذي ، في الأصل : ذو .
( 5 ) حياة ، في الأصل : حيوة .
( 6 ) حياة ، في الأصل : حيوة .
( 7 ) القلب وهو ، في الأصل : والقلب هو .