لبطلت النبوّة والولاية ، ولما صار : لا وليّ ولا نبيّ .
وعلامة كشف الغطاء ، اتّصاف القلب بالعطاء ، وهو اليقظة . واليقظة متفاوتة : فيقظة قوم معرفة آفات النفس ، ويقظة قوم معرفة إمارات القلب ، ويقظة قوم الإخبار عن خطرات القلوب ، ويقظة قوم مصادفة مراد الحقّ ، ويقظة قوم الإخبار عن اللّه . وبقدر شرف اليقظة شرّفت المنزلة . كما
قال ، عليه السلام : « ما فضّل ( 23 آ ) عليكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صدقة ، ولكن « 1 » بشيء وقر في صدره »
، وهي يقظة الصوفيّة . وصفة يقظتهم ، أنّهم بالقوالب على السجّادات ، وبالقلوب في المشاهدات .
والعبارة عمّا يحلّ في القلوب : أنّ تصرّف الحواس والقياس لا تدركه و ( لا ) تحصّله ، بل من شدّة صفائه وقوّة أنواره ، للقلب حيرة ووله .
ومن بدايته الوقائع ، ومن نهايته الوقت . فأهل « 2 » البداية أولو « 3 » واقعة وأهل النهاية أولو « 4 » وقت .
ومن حصول حقيقة المعاينة « 5 » ، الاطّلاع على ما فيه من الودائع .
فلأجله لا يحتاج ذكر الوقت إلى معبّر . ومن التّحقّق فيه أن يستوي الإخبار « 6 » عن التكوين ، كما قال اللّه تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
( القرآن الكريم 53 / 11 ) « 7 » ، أي ما كذب الفؤاد ما رأت « 8 » العين .
هامش
( 1 ) ولكن ، في الأصل : وليكن .
( 2 ) فأهل ، في الأصل : بأهل .
( 3 ) أولو ، في الأصل : ذو .
( 4 ) انظر المصدر السابق .
( 5 ) حقيقة المعاينة ، في الأصل : حقيقة لمعاينه .
( 6 ) الإخبار ، في الأصل : الأحبار .
( 7 ) ما رأى ، في الأصل : ماري .
( 8 ) ما رأت ، في الأصل : ماري .