تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 39

مساهمون:

صبهجة الطائفة ٣٩
وإلّا فهم أسراء ما سيظهر من وراء حجاب البهجة . وإنّما حجاب البهجة في مقام تجلّي صفات الأسماء والأفعال . ومقام المفتقر إلى اللّه لا يشفيه أحوال « 1 » تجلّي صفات الأسماء والأفعال . لأنّ في مقام افتقاره إلى اللّه أضاء له شمس أعلى « 2 » معرفة اللّه . ولا شفاء له من غيره حتّى يبرز عليه شمس تجلّي صفات الذات . فهذا لافتقاره تماما « 3 » إلى اللّه . وعلامة من عرف اللّه ، أن تصير عاداته عبادات ، وعباداته إشارات ، وحركاته حالات ، وإرادته واردات ، ومقالاته مناجيات « 4 » ، ومعاملاته « 5 » مشاهدات ، وساعاته منازلات ، وخطراته محدّثيّات ، وغضبه مهلكات ، ورضاه منجيات . فلمّا عرف ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ما في الفقر من غايات ، ( 11 آ ) امتدح ، فقال ، عليه السلام : « لي فرحتان ، من أحبّهما فقد أحبّني : الفقر والجهاد » . وأمّا صفة فقره ، عليه السلام ، ( فهو ) الافتقار عمّا سوى اللّه والاستغناء باللّه ، كما قال ، عليه السلام : « إنّي أبيت عند ربّي فيطعمني ويسقيني » « 6 » .
هامش
( 1 ) أحوال : أضيفت في الهامش . ( 2 ) أعلى ، في الأصل : أعل . ( 3 ) تماما ، في الأصل : تمام . ( 4 ) مناجيات ، في الأصل : مناجاة . ( 5 ) ومعاملاته ، في الأصل : ومعاملا . ( 6 ) ينسب هذا الحديث إلى الرسول الكريم أبو بكر دلف بن جحدر الشّبلي المتوفّى سنة 334 ه / 946 م ، انظر طبقات الصوفيّة للسّلمي تحقيق شريبة 339 ، ولواقح الأنوار للشعراني 2 : 89 / 13 ؛ أبيت : أظلّ ؛ وانظر أيضا صوم القلب ، الفصل 13 ، ص 34 / 17 ، حيث يبدأ الحديث ب : « لست كأحدكم . . . » ، ثم قارن بما ورد في المعجم المفهرس 1 : 235 تحت : بيت ، وصحيح البخاري ، د . البغا ، صوم ، رقم 1860 - 1866 ، وصحيح مسلم ، عبد الباقي ، صيام ، رقم 1103 .