بمخلوق دوني إلّا قطعت « 1 » أسباب السماوات دونه : إن سألني لم أعطه ، وإن دعاني لم أجبه ، وإن استغفرني لم أغفر له ، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلّا ضمنت السماوات والأرض رزقه ، فإن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن استغفرني غفرت له »
.
وقال ، عليه السلام : « لا يؤمن أحدكم حتّى يكون هواه تبعا لما جئت به »
. وهذا استقامة الإيمان بموجب العلم والعمل والذّوق والكشف .
وأمّا استقامة القلب ، فعلى موجب العلم : هو متابعة الأمر والنهي ، والمحافظة على الكتاب والسّنّة ، كما ورد في الخبر أنّه
قال ، عليه السلام :
« إنّ للّه أواني في الأرض ألا وهي القلوب . فأحبّها إلى اللّه أرقّها وأصفاها وأصلبها »
« 2 » . فأرقّها على الإخوان ، وأصفاها من الذنوب ، وأصلبها في ذات اللّه . فهذه الأشياء الثلاثة ( هي ) ( 4 آ ) شروط استقامة القلب على موجب الحقيقة والترقّي في الأحوال . ( و ) هو أن يصير « 3 » له الوعد نقدا ، والغيب عينا . لأنّ فائدة الرقّة للقلب شيئان : ظهور الرحمة والشفقة على جميع خلق اللّه ، وبذلك نطقت « 4 » السّنّة ، بقوله :
« لا يكمل إيمان عبد حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه »
« 5 » .
وإذا كمل الإيمان استقام القلب . وظهور الآيات « 6 » والعلامات
هامش
( 1 ) قطعت ، في الأصل : قطت .
( 2 ) انظر هذا الحديث أيضا في صوم القلب ، فصل 13 ص 33 / 10 - 12 .
( 3 ) يصير ، في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 4 ) نطقت ، في الأصل : نطق .
( 5 ) قارن بما ورد في المعجم المفهرس 1 : 406 تحت : حبّ وصحيح البخاري تحقيق البغا ، إيمان ، رقم 13 ، وصحيح مسلم ، تحقيق عبد الباقي ، 1 : 67 ، رقم 45 ، وسنن الترمذي ، تحقيق عبد الرحمن عثمان ، صفة القيامة رقم 2634 .
( 6 ) الآيات ، في الأصل : الات .