قال ، عليه السلام : « الاستقامة « 1 » إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه »
« 2 » . شرّط في الخبر ، عليه السلام ، استقامة الإيمان باستقامة القلب ، واستقامة القلب باستقامة ( 3 ب ) اللسان .
فاستقامة الإيمان على موجب العلم ، هو التحفّظ بالموافقات على المخالفات . وقد
قال ، عليه السلام : « الإيمان عريان ولباسه التقوى »
.
وقال أيضا : « الإيمان قيّد الفتك »
« 3 » .
وعلى موجب الحقيقة ، فاستقامة الإيمان هو كما قال اللّه تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
( القرآن الكريم 8 / 2 )
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
( القرآن الكريم 8 / 4 ) . جعل توكّلهم على اللّه بموجب الحقيقة ، من حقيقة الإيمان . فصار علامة استقامة الإيمان للمستقيم إيمانه : أن لا يعتصم بأحد سوى اللّه عزّ وجلّ ، لقوّة قلبه باللّه ومن اللّه . فلا يخاف غيره ، ولا يرجو « 4 » سواه . وقد
قال ، عليه السلام : « من خاف اللّه ، خافه كلّ شيء ، ومن خاف من غير اللّه خوّفه اللّه من كلّ شيء »
. قال اللّه تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
( القرآن الكريم 3 / 175 ) « 5 » .
ومن جملة استقامة الإيمان أن يكون « 6 » العبد باللّه غنيّا ، وإليه فقيرا ، كما
ورد في الخبر عن اللّه عزّ وجلّ ، أنّه قال : « ما من مخلوق يعتصم
هامش
( 1 ) الاستقامة : كذا في الأصل ، والأصحّ : لا يستقيم .
( 2 ) انظر المعجم المفهرس 5 : 497 ، تحت : قوم ، ( وإحياء علوم الدين 3 : 109 / - 6 ) وانظر الحديث أيضا في صوم القلب فصل 7 ، ص 24 / 4 - 5 .
( 3 ) انظر المعجم المفهرس 1 : 109 ، تحت : إيمان و 5 : 57 ، تحت : فتك .
( 4 ) يرجو ، في الأصل : يرجوا .
( 5 ) وخافون ، في الأصل : وخافوني .
( 6 ) يكون ، في الأصل : يلون .