تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة صوم القلب 52

مساهمون:

صصوم القلب ٥٢
القبول منه ، لقوله ، عليه السلام : « استفت قلبك » ، أي عوّل على قوله فحسب . وحدّ كماله أن لا يبقى له ضدّ . الثالثة ، أنّ المريد يسلم له - عند كماله - القبول من قلبه ، من غير حكم دليل ، وهذا إذا كان قد عرف ( 21 آ ) الفرق بين « 1 » كلام القلب ، وبين خاطر النفس والشيطان . فكلّ قلب يكون من هذا الوصف ، فهو محلّ للحكمة والمعرفة ، بصحّة « 2 » العلم من اللّه ، لأنّه بلغ الأخذ من اللّه ، وذلك نهاية القلب .

فصل ( 18 : في ضعف الأحوال وقوّتها )

ومن حفظ قلبه عن المذمومات ، بالمجاهدات القلبيّة والمجاهدات البدنيّة ، إلى أن يقع في أعمال القلوب ، فإذا حصل له أعمال القلوب ، بذلك يصل إلى أحوال الغيوب . قال الشيخ « 3 » ، رضي اللّه عنه : وقد شرحنا طرفا من أعمال القلوب ، بالتلويح والاختصار . فإذا تحقّق في أعمال القلوب ، فحينئذ ينتقل من الأعمال إلى الأحوال . فتكون الأحوال تشريفا له ، كما كان ( ت ) الأعمال تكليفا عليه . فهذا هو الفرق بين القلوب الثلاثة . وصوم كلّ قلب على جنس القلب وحاله ومقامه . والأحوال تعرف بالضعف والقوّة ، بحدّين : الأوّل بحدّ الضرورة ، لدخول الرخصة فيها ، وذلك لضعفها . والثاني بحدّ العزيمة ، لدخول اليقين والتوكّل فيها ، وذلك لقوّتها . وقد يستوي في حال ذي « 4 » اليقين والمعرفة ،
هامش
( 1 ) بين ، في الأصل : من . ( 2 ) بصحّة ، في الأصل : بصحت . ( 3 ) الشيخ : هو عمّار البدليسيّ . ( 4 ) ذي ، في الأصل : ذو .