تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة صوم القلب 50

مساهمون:

صصوم القلب ٥٠
متصرّفة . فهي في النفاسة والخساسة موقوفة عند صفات القلب . وإن كان القلب موصوفا بمقامات الأحوال ، فالهمّة بسعة تصرّف القلب متصرّفة فعّالة على الإطلاق . لأنّ القلب مشغول باللّه ، مستغرق في اللّه . فالهمّة متصرّفة ، موكّلة - بقيادة اللّه - لأجل التولية والولاية ، ووصول الحال إلى النهاية . وإن كان القلب موصوفا بمقامات « 1 » الأعمال ، فالهمّة لأجل عبوديّة القلب ، وطاعة القلب طائعة عابدة « 2 » ، لشغل القلب بنفسه . كذلك الهمّة مشغولة بنفسها . كما لا تصرّف للقلب ، إذ لا ولاية له . فكذلك لا تصرّف للهمّة ، إذ لا شغل لها . بل إن كان القلب سالكا ، فعليه للغيب تولية ، وإن كان متعبدا ، فعليه للعلم تولية . فإن كان سالكا ، لا يزال الغيب يتصرّف فيه وعليه ، بقانون ما وضع له في الأزل ، بواسطة الأعمال من اللّذّات والراحات والثمرات ، ووجدان خفّة أثقال المعاملات ، فيتيسّر عليه الدخول في كلّ مخوف مهلك ، من غير جزع ، ولا فزع ، مع ازدياد صدقه وإرادته ، مع معارضة الفترات والآفات . بل كلّما كثر عناؤه وبلاؤه ، كثرت ( 20 ب ) بقوّة هذه ، إلى غير هذه الأعمال / تأثير وشرب والتأثير في الأعمال ومشارق الأحوال / « 3 » وإن كان القلب متعبّدا لم يجد من الأعمال شربا ولا تأثيرا ، لأنّ أعماله « 4 » لا ارتباط لها بالأحوال . وذلك لأجل أنّ القلب « 5 » لا تصرّف عليه من الغيب ، ولا هو من أدلّاء الولاية . وذلك لأجل أنّه ما وضع في خزانة الغيب الأعمال المجرّد ( ة ) عن الأحوال . فأعمال المتعبّد أعمال مجاهدة ، لا أعمال مشاهدة . في عمل المجاهدة ، التصرّف للعلم ، وفي عمل
هامش
( 1 ) بمقامات ، في الأصل : بمقاماة . ( 2 ) طائعة عابدة : لعلّه يعني : طاعة عبادة . ( 3 ) الجملة السابقة بين الخطّين المائلين غير مفهومة للمحقّق . ( 4 ) لأنّ أعماله ، في الأصل : البت عماله . ( 5 ) لأجل أنّ القلب ، في الأصل : لأجل للقلب .
بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة صوم القلب 50 | عمار بن محمد البدليسي / ادوارد بدين