تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة صوم القلب 42

مساهمون:

صصوم القلب ٤٢
إلى الأحوال . ومن وصل إلى الأحوال ، تحقّق في الأحوال . والتحقّق في الأحوال ، هو نهاية الكمال . فلمّا لم يكن للمتعبّد ( 17 آ ) الواقف تخطّ « 1 » من « 2 » أوّل رتبة التوبة إلى آخر رتبة التوبة ، سمّي ذلك المقام تعبّدا لإحاطة التقليد به . ولهذا قيل « 3 » : « المتعبّد يبقى سبعين سنة على فرد قدم ، والسالك يتلوّن في كلّ يوم سبعين قدما » . ولأنّ المتعبّد محبوس في الوجود ، فلأجله حرم الشهود . والسالك خارج عن الوجود ، راغب عن كلّ موجود ، فأنعم عليه بالشهود . وسمّي سلوكا لأجل الترقّي ، إذ له في كلّ خطوة ونفس سير ووجدان فائدة وخير ، ولأنّ له « 4 » مباينة ثمّ معاينة ، وفقدان ثمّ وجدان ، وانفصال ثمّ اتّصال ، ومجاهدة ثمّ مشاهدة ، وتلوين ثمّ تمكين ، إلى غير ذلك . وسمّي تعبّدا لانعدام الثمرات في العبادات والزيادات في الأوقات . بل يستوي آخر القدم مع أوّل القدم . ونهاية التعبّد تيقّظ بالجهد والتكلّف . يقال للسالك المريد : احذر من يقظتك وصفاء وقتك . كما يقال للمتعبّد : احذر من غفلتك وتكدّر وقتك . ونهاية يقظة السالك الهرب من اليقظة إلى الغفلة . ونهاية المتعبّد الهرب من الغفلة إلى اليقظة . قال الشيخ « 5 » ، رضي اللّه عنه : سمعت شيخ الإسلام « 6 » ، رضي اللّه عنه ، يقول ، في وقت سماعه ومجلسه : « اللّهمّ ارزقنا
هامش
( 1 ) تخطّ ، في الأصل : تخطّي . ( 2 ) من ، في الأصل : في ، ثمّ كتب فوقها : من . ( 3 ) قيل : القائل بحسب عمّار نفسه هو الجنيد ، انظر بهجة الطائفة ، فصل 30 ، ص 118 / 1 - 4 . ( 4 ) ولأنّ له ، في الأصل : ولأنه . ( 5 ) الشيخ : هو عمّار البدليسيّ . ( 6 ) شيخ الإسلام : هو شيخ عمّار ، أبو النجيب عبد القاهر السّهرورديّ ، وانظر تسميته بشيخ الإسلام في عوارف المعارف 11 .