الآفات ، انحظى « 1 » بالثواب على جوعه وعطشه . وإن خالط ذلك شيء من الآفات صار محروما : فلا ثواب ، ولا اقتراب . وليته خلص من الحساب والعذاب . وأعظم الخطر في أعمال البدن إذ ( ا ) لم يتابعه القلب إبطال « 2 » العمل . وليته إذا بطل ثوابه بطل عقابه وحسابه .
( شرائط صوم القلب ) :
وكما أنّ لصوم القلب شرائط لا يجب إلّا بها ، كذلك لصوم القلب شرائط لا تصحّ إلّا بها .
1 - وأوّل الشرائط وجود القلب متيقّظا ، كوجود الصبيّ بالغا مسلما .
ومع كونه متيقّظا ، أن يكون متحفّظا أو طالبا في طريق التحقّق .
لكون المسلم البالغ ( 15 ب ) أنجب .
2 - وأن يكون عالما بواجبات الصوم ، أو متعلّما . لأنّ اليقظة والطلب من مقام البداية . والتحقيق في الصوم من مقام النهاية .
فأهل البداية ، بعد التيقّظ ، من شأنهم الطلب ، بوجود المجاهدة ، كوجود الطلب « 3 » للبالغ ، بالعلم أو بالتعلّم . فالقلب شرط ، والتيقّظ فيه شرط ثان ، والمجاهدة ، بمثابة العلم ، شرط ثالث ، ثمّ الأحوال ، بمثابة الإسلام ، شرط رابع .
فالمراد من إيجاب الأعمال ، تعبّد القلب ، ثمّ تعبّد الجوارح . كما قال اللّه تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
( القرآن الكريم 3 / 50 ) . والتقوى من تعبّد القلب . وقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
هامش
( 1 ) انحظى ، كذا ، والأصحّ : احتظى ، بمعنى : حظي .
( 2 ) إبطال ، في النصّ : أبطل ، والتصحيح من الهامش .
( 3 ) الطلب : أضيفت في الهامش .