إلى التقويم ، والصراط المستقيم ، ولا يصلح للدعوة والتقويم إلّا كلّ كامل مستقيم .
وأمّا استقامة الإيمان فهو نوعان : نوع لموجب « 1 » الأعمال ، ونوع بموجب الأحوال .
فالذي لموجب « 1 » الأعمال : الاتّصاف بمكارم الأخلاق ، وجميع الآداب ، وأسنى الطرائق ، وأزكى الأعمال . كما
قال ، عليه السلام : « المؤمن كيّس فطن حذر ألف مألوف غرّ كريم « 2 » وقّاف في « 3 » الأمور غير عجول »
، إلى غير ذلك من الأوصاف المرضيّة : فرّار من المناهي والمكروهات كالفرّار من النار ، فعّال لزّام للأوامر والنوادب والواجبات والمستحبّات والمسترغبات « 4 » في قدم المجاهدات والرياضات . هذا فيما بينه وبين الحقّ سبحانه . وأمّا ما بينه وبين الخلق ( ف ) بمحاسن الأدوات ، واتّصال الراحات ، والمعاونة في المهمّات ، وبذل المجهود معهم في الملمّات ، والمشاركة لهم في المسرّات والمضرّات ، حتّى يسوءه ما يسوء [ ل ] عدوه ، ( 10 ب ) عن « 5 » صديقه ، ويسرّه ما يسرّ [ ل ] عدوّه ، ليكون مؤدّيا لشرائط أخوّة الإيمان ، وكذا ( لك ) حقوق الأخوّة من استقامة الإيمان ، وترك حقوق إخوان الإيمان من ضدّ الاستقامة . ولا « 6 » كلّ إيمان في مقام الاستقامة ، ولا كلّ مؤمن مستقيم .
هامش
( 1 ) لموجب : كذا ، والأصحّ : بموجب .
( 2 ) قارن بالمعجم المفهرس 1 : 113 ، حيث ورد : « المؤمن غرّ كريم » .
( 3 ) في ، في الأصل : قي .
( 4 ) والمسترغبات ، في الأصل : والمستربات .
( 5 ) عن ، في الأصل : من .
( 6 ) ولا ، بمعنى : وليس .