صومه ، وهيهات أن يصل إلى وقاية جنّة صوم قلبه .
قال عليه السلام : « رغم أنف من أدرك شهر رمضان ولم يدخل الجنّة »
. فحظّ الذّوق من أسرار الخبر ( ف ) كما أنّ للبدن من شرائط الصوم جنّة كذلك للقلب من حقيقة الصوم في كلّ يوم وساعة من اللّه سبحانه وتعالى حضور وشهود وجنّة . لأنّ لذّة ثمرة حقيقة الصوم في ذوق القلب عند ( 8 ب ) مشاهدة غيب صحو الحالة أطيب عند الصائم للّه بقلبه وكلّيّته من جنّة عدن . فمن لم يدخل في جنّة جنّة حقيقة صومه ، رغم أنفه . إذ فائدة جنّة الصائم لحاظ « 1 » للقرب من الربّ . إذ صوم القلب إذا كان لشهود اللّه ، ففطوره وإفطاره عند لقاء اللّه على شهود شاهد اللّه أو شواهد اللّه . وكما أنّ أوان إفطار الأبدان ، ورود الأذان إلى الآذان ، كذلك أوان إفطار القلوب ، عند ورود الأمر والإذن من عند الملك الدّيّان . وكان بعضهم يقول : أقوم ولا إله إلّا اللّه ، وأقعد ولا إله إلّا اللّه ، وآكل ولا إله إلّا اللّه . معناه في الحقيقة عند أربابها ، أي : باللّه أقوم ، وباللّه أقعد ، وباللّه آكل . ومعنى هذا : الإذن والأمر على الخصوص ، لا تصرّف القدرة على العموم . وفي معناه ورد في الخبر :
« فبي يسمع ، وبي يبصر »
، أي : بالأمر والإذن من اللّه لأنبيائه وأوليائه .
فإذن الأنبياء بالوحي الظاهر والوحي الباطن . وإذن الأولياء بالقذف والإلهام .
فالقذف قد يكون من داخل ، وقد يكون من خارج . ومنه الهاتف الذي يسمع صوتا ويشهد شخصا .
هامش
( 1 ) حاظ : هي صيغة اسم الفاعل لفعل « حظي » .