تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
( القرآن الكريم 39 / 36 ) .
( 45 آ ) ففائدة قبضه من ملك الجلال الاتّصاف بالقهر ، فإذا اتّصف في شيء من المذامّ ، قلبه من صفة إلى صفة ، بسرّ القهر . فهو في مقام قلب الأعيان .
وفائدة بسطه من ملك الجمال ، أن يخضع له كلّ شيء ، وكلّ حيّ .
فمن شاهد ل ( هو ) « 1 » ذو القلب المبسوط . فإن كان من أهل السعادة أحبّه ، وإذا أحبّه ، أحبّه اللّه . وإن كان من أهل الشقاوة أبغضه ، وإذا أبغضه ، أبغضه اللّه . كما ورد في الخبر :
« رضى اللّه في رضاء سلمان ، وسخطه في سخطه »
. فمن أحبّه صار من المحبين ، ومن أبغضه صار من المطرودين ، لأنّه أبغض محبوب اللّه .
وفائدة فنائه من ملك العظمة ، تعظيم قدر قوّته عند كلّ عظيم وجبّار .
لأنّ على القلب سلطان رقيب العظمة .
وفائدة حياته من ملك البهاء ، تأثير نظره وهمّته وكلامه في كلّ شيء ، وفي كلّ حيّ . لأنّ صفة الحياة جاذب « 2 » للمحامد ودافع « 3 » للمذامّ من كلّ من وقع نظر ذي « 4 » القلب عليه .
وفائدة صدّه « 5 » من ملك الهيبة ، تفريق المراد على من شاء .
وفائدة أنسه من ملك الرحمة ، حسن النظر إلى المحسن والمسئ .
هامش
( 1 ) ل ( هو ) ، بمعنى : فإنّه .
( 2 ) جاذب ، في الأصل : حادئا .
( 3 ) دافع ، في الأصل : دافعا .
( 4 ) ذي ، في الأصل : ذو .
( 5 ) صدّه ، في الأصل : ضدّه .