تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 140

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١٤٠
تعالى :
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ
( القرآن الكريم 39 / 36 ) . ( 45 آ ) ففائدة قبضه من ملك الجلال الاتّصاف بالقهر ، فإذا اتّصف في شيء من المذامّ ، قلبه من صفة إلى صفة ، بسرّ القهر . فهو في مقام قلب الأعيان . وفائدة بسطه من ملك الجمال ، أن يخضع له كلّ شيء ، وكلّ حيّ . فمن شاهد ل ( هو ) « 1 » ذو القلب المبسوط . فإن كان من أهل السعادة أحبّه ، وإذا أحبّه ، أحبّه اللّه . وإن كان من أهل الشقاوة أبغضه ، وإذا أبغضه ، أبغضه اللّه . كما ورد في الخبر : « رضى اللّه في رضاء سلمان ، وسخطه في سخطه » . فمن أحبّه صار من المحبين ، ومن أبغضه صار من المطرودين ، لأنّه أبغض محبوب اللّه . وفائدة فنائه من ملك العظمة ، تعظيم قدر قوّته عند كلّ عظيم وجبّار . لأنّ على القلب سلطان رقيب العظمة . وفائدة حياته من ملك البهاء ، تأثير نظره وهمّته وكلامه في كلّ شيء ، وفي كلّ حيّ . لأنّ صفة الحياة جاذب « 2 » للمحامد ودافع « 3 » للمذامّ من كلّ من وقع نظر ذي « 4 » القلب عليه . وفائدة صدّه « 5 » من ملك الهيبة ، تفريق المراد على من شاء . وفائدة أنسه من ملك الرحمة ، حسن النظر إلى المحسن والمسئ .
هامش
( 1 ) ل ( هو ) ، بمعنى : فإنّه . ( 2 ) جاذب ، في الأصل : حادئا . ( 3 ) دافع ، في الأصل : دافعا . ( 4 ) ذي ، في الأصل : ذو . ( 5 ) صدّه ، في الأصل : ضدّه .