تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 142

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١٤٢
له ملك « 1 » ، وكلّ ملك « 2 » ، له سلطان ، ولكلّ قلب على قدره من « 3 » الأسماء مدخل ومخرج ومورد ومصدر وتصرّف « 4 » . ومقدار مقادير أسماء اللّه لا منتهى له . فمن حيث القلب وصفته ونعمته فله منتهى ، ومن حيث الحقّ ، وارتباطه بالحقّ ، وما له من الحقّ ، فمنتهاه إلى ما يعلمه هو سبحانه . وما يعلمه سبحانه لا منتهى « 5 » له . وآخر الأسماء الوقوف مع آخر الأمر ، والدخول في ملك الملك ، في مقام الفردانيّة والصمدانيّة . وبعد ذلك حصول حال ليس فيه كلام ، ولا منه إعلام : ختم على الكلام بخاتم الاسم الأخصّ . فهناك مصير القلوب إلى ملك الحياة . وسر الحياة في تصرّف اسمه الحيّ « 6 » ، فمن أعطي تصرّف سرّ اسم ( ه ) الحيّ صار حيّا بالنفس والهمّة . وحقيقة الحياة أن يعيد الميّت إلى الحياة « 7 » . فحقيقة الحياة للّه ، عزّ وجلّ . ولهذا صفته ، عزّ وجلّ ، أن يحيي ويميت « 8 » ، ولمن أدخله اللّه في مقام نبوّته وولايته وحقّقهم في تصرّف إظهار
هامش
( 1 ) قارن بختم الأولياء 334 / - 6 وما يلي ذلك . ( 2 ) وكلّ ملك ، في الأصل : ولكلّ ملك ؛ ولقد أضيفتا في الحاشية . ( 3 ) من : مكرّرة في الأصل . ( 4 ) « لأن . . . سلطان » ، انظر سيرة الأولياء 37 / 2 ، « ولكلّ . . . وتصرّف » ، قارن بسيرة الأولياء 37 / 13 - 14 . ( 5 ) منتهى ، في الأصل : منتها . ( 6 ) في تصرّف اسمه الحيّ ، في الأصل : في تصرّفه اسمه للحي . ( 7 ) الحياة ، في الأصل : الحيات . ( 8 ) يحيي ويميت : انظر على سبيل المثال القرآن الكريم 2 / 258 ؛ 3 / 156 ؛ 7 / 157 وغيرها .
بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 142 | عمار بن محمد البدليسي / ادوارد بدين