وأدناه « 1 » . فهو على منهاج رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، حفظه وحماه عن كيد النّفس والعدوّ . وفي أحد الحظوظ في مقام الولاية ، فنيت حظوظه وبقيت حقوقه ، وصفت بشريّته ، وأسلم شيطانه وطبعه . فإذا ( هو ) أبرز « 2 » الأولياء ، فهو سيّدهم ، ساد الأولياء كما ساد محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، [ ساد ] الأنبياء ، فنصب له مقام شفاعة ، فيثني على ربّه بمحامد ، ( و ) يقرّ الأولياء بفضله عليهم في العلم باللّه . فلم يزل هذا الوليّ مذكورا في البدء ، وأوّلا في الذكر ، وأوّلا في العلم ، ثم الأوّل في المشيئة ، ثمّ الأوّل في المقادير ، ثمّ الأوّل في اللوح ، ثمّ الأوّل في الميثاق ، ثمّ الأول في الحشر ، ثمّ الأوّل في الخطاب ، ثمّ الأوّل في الوفادة ، ثمّ الأوّل في الشفاعة ، ثمّ الأوّل في الجوار ، ثمّ الأوّل في دخول الدار ، ثمّ الأوّل في الزيادة . ( 44 آ ) فهو في كلّ مكان أوّل الأولياء ، كما كان محمّد أوّل الأنبياء . فهو من محمّد ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، عند الأذن ، والأولياء عند القفا « 3 » .
فهذا عبد مقامه بين يديه في ملك الملك ، ونجواه هناك في المجلس الأعظم . وهو في قبضته والأولياء من خلفه ، دونه : درجة درجة . ومنازل الأنبياء مثال بين عينيه . فهؤلاء « 4 » الأربعون في كلّ وقت ، هم أهل بيته ، ولست أعني في النّسب ، وإنّما هم « 5 » أهل السبب « 6 » . وهم أهل بيت الذكر .
فهم من هذا الوجه : له وأهل بيته « 7 » .
هامش
( 1 ) قارن بسيرة الأولياء ص 44 / 14 - 15 .
( 2 ) أبرز : برز ، قارن بسيرة الأولياء ص 45 / 3 وبختم الأولياء 344 ، ثمّ قارن باقي النصّ حتى ص 137 / 8 هنا بما ورد في سيرة الأولياء ص 45 / 3 - 46 / 6 .
( 3 ) القفا ، في الأصل : اللقاء .
( 4 ) هؤلاء ، في الأصل : فهم ، والتصحيح عن سيرة الأولياء ص 45 / 17 .
( 5 ) هم ، في الأصل : هو .
( 6 ) هم أهل السبب : لم ترد في ختم الأولياء .
( 7 ) فهم من . . . بيته : لم ترد هذه الجملة في سيرة الأولياء .