تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 135

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١٣٥
حدود حقائق الإيمان ، يبلغ إلى مرتبة ، في حالة أنّه يمرّ بمجالس المطيعين ، فيراهم على الطاعات ، فيفرح قلبه بهم ، فيدخلون « 1 » بسروره وبركة نظره في حدود الأولياء ، ومحلّ السعداء ، من غير أن يدعو « 2 » لهم ويسل لهم ، لكن ببركة نظره ، وكذلك إذا مرّ بمجالس العصاة ، فيراهم على معصية من المعاصي ، فيقع بصره عليهم ، فيستوحش منهم ، فتوقعهم وحشة منهم في الطرد والهوان ، ويدخلون « 3 » بذلك في محلّ الأشقياء من غير أن يدعو عليهم .

فصل ( 35 ) : في حال خاتم الأولياء

قال الحكيم « 4 » ( الترمذي ) : إنّ اللّه تعالى ، لمّا قبض نبيّه محمّدا ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، جعل في أمّته أربعين صدّيقا « 5 » ، بهم قوام الدنيا . لأنّ اللّه جعل الأولياء والعلماء ، للناس من بعد الأنبياء خلفاء « 6 » . كما قال اللّه تعالى :
وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ
( القرآن الكريم 7 / 129 ) لتكونوا للخلق غياثا ، فبهم تسقون وبهم ترزقون . وهم غياث الخلق ، كلّما مات منهم رجل خلفه آخر ، حتّى إذا انقرض « 7 » عددهم ابتعث اللّه وليّا اصطفاه واجتباه وقرّبه
هامش
( 1 ) فيدخلون ، في الأصل : فيدخلوا . ( 2 ) يدعو ، في الأصل : يدعوا . ( 3 ) ويدخلون ، في الأصل : ويدخلوا . ( 4 ) قارن ما يلي بما ورد في سيرة الأولياء ص 44 / 13 . ( 5 ) أربعين صدّيقا : إشارة إلى الحديث : « لا يزال في أمّتي أربعون صدّيقا ، كلّما مات منهم رجل أبدل اللّه تعالى مكانه آخر . . . » ؛ انظر ختم الأولياء 434 ، وقارن أيضا بطبقات السّلميّ ، تحقيق شريبة ، ص 2 / 9 - 10 ، بنصّ مختلف . ( 6 ) وقال ، صلّى اللّه عليه وسلّم : « العلماء ورثة الأنبياء » ، غزّالي ، إحياء ، نسخة القاهرة 1348 ه ، 1 : 5 / 25 . ( 7 ) انقرض ، في الأصل : انقرضوا .