شجرة العزّة ، والولاية غصن من شجرة النبوّة « 1 » . والأصل فيه قوله ، عليه السلام :
« أوّل ما خلق اللّه نوري »
« 2 » ، وقوله :
« كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين »
« 3 » . والنبيّ ، عليه السلام ، أوّل المخلوقات ، والنبوّة أوّل المقامات . وإنّما النبوّة كلام منفصل عن الوسائط ، بل من اللّه كفاحا ، فلها التّقدّم أوّلا وآخرا . والولاية إنّما هي كلام بواسطة من اللّه ؛ وذلك من أجزاء النبوّة . كما
قال عليه السلام : « الاقتصاد والهدي الصالح والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوّة »
« 4 » فظهر أنّ النبوّة من أجزاء العزّة ، والولاية من أجزاء النبوّة .
وقال الحكيم « 5 » : « النبوّة كلام منفصل من اللّه وحيا ، معه روح من اللّه ، فيقضي الوحي ويختمه بالروح ، فيلزم تصديقه . ومن ردّ ( ه ) فقد كفر ، لأنّه ردّ كلام اللّه ( تعالى ) . والولاية حديث من اللّه على لسان الحقّ معه
هامش
( 1 ) انظر بهجة ص 31 / 14 - 15 .
( 2 ) انظر هذا الحديث أيضا في صوم القلب ، فصل 13 ، ص 33 / 1 - 2 ، ولقد ورد في سنن الترمذي ، قدر ( ترقيم العالميّة ) 2081 ، على سبيل المثال لا الحصر : « أول ما خلق اللّه القلم » .
( 3 ) انظر هذا الحديث أيضا في صوم القلب ، فصل 13 ، ص 33 / 1 وفي الدرّة اليتيمة 33 / 6 .
( 4 ) انظر هذا الحديث في كتاب سيرة الأولياء ص 47 / 9 - 10 وختم الأولياء للترمذي ص 347 وتخريجه هناك في هامش 230 ، ثمّ قارن بما ورد في المعجم المفهرس 2 : 534 ، تحت : سمت .
( 5 ) الحكيم : هو أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن الحسن بن بشر ، من أبناء القرن الثالث الهجري / العاشر الميلادي . انظر : الحكيم الترمذي ، لبيرند رادتكه ص 16 - 38 ؛ ثمّ قارن النصّ التالي بما ورد في سيرة الأولياء ص 46 / 11 - 47 / 1 ل « ثلاثة مصنّفات للحكيم الترمذي » تحقيق رادتكه ، ص 9 - 10 .