تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 121

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١٢١
اليقظة ، كما ( أنّ ) خوف المتعبّد من كدورة الغفلة .

( 39 ب ) فصل ( 31 ) : في الإخلاص

قال ، عليه السلام : « الناس كلّهم هلكى إلّا العالمون ، والعالمون كلّهم هلكى إلّا العاملون ، والعاملون كلّهم هلكى إلّا المخلصون ، والمخلصون على خطر عظيم » . فهلاك جميع الناس بالجهل وترك اتّباع العلم ، وهلاك العالم بمخالفة فعله لقوله ، وعمله لعلمه . فإنّ العلم يأمر الناس بالتقوى ، والجهل يأمرهم بالرغبة في الدنيا . فإذا طمع العالم في الدنيا فوق كفايته فهو من الهالكين . لأنّه ورد في الخبر أنّه : « من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أعمى « 1 » اللّه قلبه » ، وفي رواية : « قد أخذ حقّه وهو لا يشعر » . وهلاك العامل أن يداخله في عمله « 2 » المشاركة لغير اللّه . كما قال ، عليه السلام « 3 » مخبرا عن اللّه : « أنا أغنى « 4 » الشركاء عن الشرك ؛ من عمل لي عملا أشرك فيه معي غيري ، وضعت نصيبي لشريكي ، وأنا منه بريء » . وأمّا خطر المخلص صار عظيما لأنّه قال ، عليه السلام : « الشرك في أمّتي أخفى من دبيب النمل » « 5 » ، وقال ، عليه السلام : « أنا أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر » ، قيل : « وما الشرك الأصغر ؟ » ، قال : « الرياء » « 6 » . فما دام المخلص في مقام طريق الإخلاص فالرياء مقابله . والخطر عليهم من خوف الرياء . وما دام المخلص في مقام تحقيق الإخلاص ،
هامش
( 1 ) أعمى ، في الأصل : أعما . ( 2 ) عمله ، في الأصل : عمل . ( 3 ) انظر المعجم المفهرس 3 : 108 ، تحت : أشرك . ( 4 ) أغنى ؛ في الأصل : أغنا . ( 5 ) انظر المعجم المفهرس 2 : 107 ، تحت : دبيب ، وانظر صوم القلب ، فصل 13 ، ص 37 / 1 . ( 6 ) انظر مسند أحمد بن حنبل 5 : 428 .