فتر « 1 » علم ما يضرّه وما ينفعه . فيكون التلوين عبارة عن معرفة طريق اللّه ، وما في طريق اللّه .
والتمكين باب معرفة اللّه ، بالخروج عمّا سوى اللّه ، إلى اللّه . فليس فيه توقيف .
بخلاف مقام التلوين ، فإنّ ذلك لمعرفة أسرار ؛ فليس له جواز من مقام إلّا بعد استيفاء ما في ذلك المقام . وذلك لضعفه حتّى يتقوّى ، ولنقصه حتّى يتكامل . فيحصل له علم كلّ ما سوى اللّه ، في طريق اللّه . وإذا علم علم ما سوى اللّه في مقام التلوين ، لم يبق له إلّا علم معرفة اللّه ، وذلك في مقام التمكين « 2 » .
وغاية التمكين للعباد هو صفة الأنبياء ، ثمّ الأولياء ، وإنّما تفاضل تمكين الأنبياء بالعصمة ، ونقص تمكين الأولياء بالحفظ . والعصمة أكمل من الحفظ . فهناك للمعصوم فيه قوّة ( و ) خطاب وكفاح ، وللمحفوظ - بقدر تمكينه - فيه حيرة وذهاب وإيضاح .
فللمريد ( المبتدئ ) في التلوين : الوقائع ؛ وللمتوسّط في التلوين :
العلم المفتوح « 3 » من الواردات ، بتفاوت المقامات ؛ وللمنتهي في التلوين « 4 » : مصادفة الأحوال والأهوال ؛ وهو الظافر في جميع الأحوال . قال الجنيد : « ما هالني شيء إلّا ركبته » .
وأهل التجريد والتفريد ( هم ) في قطع عقبات المعاملات ، وحفظ القلب من دخول اللذّات ، وصفاء الأوقات . لأنّ خوف المريد من لذّة
هامش
( 1 ) فتر ، في الأصل : افتر .
( 2 ) التمكين ، في الأصل : التمكن .
( 3 ) وللمتوسط . . المفتوح ، في الأصل : والمتوسط في تلوين العلم والمفتوح .
( 4 ) للمنتهي في التلوين ، في الأصل : والمنتهي في تلوين .