تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 119

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١١٩
وكلاية « 1 » ووقاية . كما وصف اللّه ، عزّ وجلّ ، نبيّه « 2 » ، عليه السلام :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
( القرآن الكريم 53 / 17 ) لأنّ من وجود رؤية الشيء يرى « 3 » ضدّه ، ومن ذلك وجب عليه الاستغفار . أمّا المستغرق في الزيادات ( ف ) قد انكشف له أنّ كلّ ما تبيّن له ، كما [ و ] رآه ، هو علامته ، فلا يقف له مع رؤية « 4 » الزيادة نظر ، ولا يؤثّر فيه من وجود ذلك أثر ، إلى أن تنتهي الزيادات ، وينتهي النظر إلى رؤية ( 39 آ ) النهايات . فهناك وصفه ( تعالى ) : و
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
( القرآن الكريم 53 / 17 ) ، أي : ما زاغ بصره ( ب ) رؤية غيرنا ، ولا أطغاه رؤية إحساننا إليه عن رؤيتنا ، فهناك حصل التمكين . وأمّا التمكين فهو عبارة عن حصول قوّة اللّه ، وتصرّف اللّه . والمتمكّن من لم يزاحمه الخلق في نصيب الحقّ . فهو محلّ أمانات الخلق ، بإحالات الحقّ ، لا يشوّشه « 5 » لا محبوب ولا مكروه ، ولا مخوف ولا مألوف . لأنّ التمكين وصف ( ه ) اللّه . قال اللّه تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
( القرآن الكريم 55 / 29 ) ، لا يشغله شأن عن شأن . والمتمكّن عارف باللّه ، وعارف بمراد اللّه . بخلاف التلوين ؛ فإنّ التلوين مقام طريق إخراج العبد ممّا سوى « 6 » اللّه ، إلى اللّه . فالمتلوّن في طلب اللّه . وبالتلوين يتهذّب ويتطهّر حتّى يصلح للّه . لأنّ المتلوّن يمازج لأحواله حظوظ الطبع ، وبذلك يفتر ، وإذا
هامش
( 1 ) كلاية : كلاءة ، بمعنى حماية . ( 2 ) نبيّه ، في الأصل : لنبيّه . ( 3 ) يرى ، في الأصل : يرا . ( 4 ) رؤية ، في الأصل : الرؤية . ( 5 ) يشوّشه ، في الأصل : يسوشه . ( 6 ) سوى ، في الأصل : سوا .