تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 117

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١١٧
يراك » « 1 » . فبوجود الذوق قد يجد العامل في العمل إمّا الرؤية ، وإمّا علم الرؤية . فالحرمان والخسران للمتمنّي البطّال عن العمل ، وهو يرجو درجات العاملين من غير عمل قلب ، ولا عمل بدن . وقد قال ، عليه السلام : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على اللّه » « 2 » . قال الحسن البصريّ : « إنّ قوما ألهتهم أماني المغفرة ، فخرجوا من الدنيا ولم يكن لهم طاعة ، يقول أحدهم : إنّي لحسن الظّنّ باللّه ؛ كذب ، ولو أحسن الظنّ باللّه لأحسن العبادة له . ثمّ تلا قوله عزّ وجلّ :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( القرآن الكريم 41 / 23 ) .

فصل ( 30 ) : في التلوين والتمكين

قال النبيّ ، عليه السلام : « من استوى يوماه فهو مغبون » . فصار العتب على الطالبين الصادقين ، كي لا « 3 » يستوي لهم يومان ( 38 ب ) في درجة واحدة ، أو زيادتان بصفة واحدة . فمن استوى يوماه « 4 » في الزيادة والنقصان فهو المغبون . وإنّما كون الصادق في يوميه « 5 » أن تكون زيادته بالإضافة ، في زيادة ، ونقصانه بالإضافة ، في نقصان . فهو بهذا الوصف ( يكون ) سابقا ، وبعدم هذا الوصف يكون مغبونا « 6 » ومن « 7 » يكون أمسه في النقصان
هامش
( 1 ) انظر المعجم المفهرس 1 : 467 ، تحت : حسن . ( 2 ) انظر المعجم المفهرس 2 : 163 ، تحت : دان . ( 3 ) كي لا ، في الأصل : كيلا . ( 4 ) يوماه : أضيفت فوق السطر . ( 5 ) يوميه ، في الأصل : يوماه . ( 6 ) مغبونا : غير واضحة في الأصل . ( 7 ) ومن ، في الأصل : وبأن .