يراك »
« 1 » . فبوجود الذوق قد يجد العامل في العمل إمّا الرؤية ، وإمّا علم الرؤية .
فالحرمان والخسران للمتمنّي البطّال عن العمل ، وهو يرجو درجات العاملين من غير عمل قلب ، ولا عمل بدن . وقد
قال ، عليه السلام : « الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على اللّه »
« 2 » . قال الحسن البصريّ : « إنّ قوما ألهتهم أماني المغفرة ، فخرجوا من الدنيا ولم يكن لهم طاعة ، يقول أحدهم : إنّي لحسن الظّنّ باللّه ؛ كذب ، ولو أحسن الظنّ باللّه لأحسن العبادة له . ثمّ تلا قوله عزّ وجلّ :
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( القرآن الكريم 41 / 23 ) .
فصل ( 30 ) : في التلوين والتمكين
قال النبيّ ، عليه السلام : « من استوى يوماه فهو مغبون »
. فصار العتب على الطالبين الصادقين ، كي لا « 3 » يستوي لهم يومان ( 38 ب ) في درجة واحدة ، أو زيادتان بصفة واحدة . فمن استوى يوماه « 4 » في الزيادة والنقصان فهو المغبون . وإنّما كون الصادق في يوميه « 5 » أن تكون زيادته بالإضافة ، في زيادة ، ونقصانه بالإضافة ، في نقصان . فهو بهذا الوصف ( يكون ) سابقا ، وبعدم هذا الوصف يكون مغبونا « 6 » ومن « 7 » يكون أمسه في النقصان
هامش
( 1 ) انظر المعجم المفهرس 1 : 467 ، تحت : حسن .
( 2 ) انظر المعجم المفهرس 2 : 163 ، تحت : دان .
( 3 ) كي لا ، في الأصل : كيلا .
( 4 ) يوماه : أضيفت فوق السطر .
( 5 ) يوميه ، في الأصل : يوماه .
( 6 ) مغبونا : غير واضحة في الأصل .
( 7 ) ومن ، في الأصل : وبأن .