تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 111

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١١١
مُهْتَدُونَ
( القرآن الكريم 6 / 82 ) . والظلم هاهنا هو الاستحسان لما سوى « 1 » اللّه . فحين لم يستحسنوا لغير « 2 » اللّه ، قوي عرفانهم ، وكمل إيمانهم . فلأجل ذلك صاروا من الآمنين المهتدين ، حين عرفوا أنّ الوقوف مع ما سوى « 3 » اللّه مكر واستدراج . فلمّا أخذوا حذرهم من المكر والخديعة ، سمّاهم آمنين عن التلبيس ، مهتدين بمعرفة مواضع الهمّ والتدليس .

فصل ( 28 ) : في الفراسة

الفراسة نوعان : نوع نظر ، ونوع خبر . فالخبر : علم القلب ، والنظر : مشاهدة القلب . وليس الخبر كالمعاينة . وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
( القرآن الكريم 15 / 75 ) . ( 36 ب ) وقال ، عليه السلام : « اتقوا فراسة المؤمن ، فإنه ينظر بنور اللّه » « 4 » . فعند حصول القلب في مقام المحدّثيّة ، ( و ) هي بمثابة اللّوح المحفوظ ، كلّما طلب منه ، وجد فيه . ولهذا قال ، عليه السلام : « استفت قلبك « 5 » ولو أفتوك » . لأنّ فتواه ، من مولاه . فالفراسة إخبار القلب بواسطة وارد العلم ، إذا كانت الفراسة خبرا . لأنّ المتفرّس هو الواقف بكلّيّته وعقله وحسبه على باب القلب « 6 » . والقلب بمثابة العاجز المضطرّ الواقف على باب الربّ : فتارة يخبره وارد علم الربّ في القلب ، وتارة يخبره وارد علم القلب من القلب إلى اللسان . فإخبار وارد
هامش
( 1 ) سوى ، في الأصل : سوا . ( 2 ) لغير ، كذا ، والأصحّ : غير . ( 3 ) سوى ، في الأصل : سوا . ( 4 ) انظر أيضا بهجة ص 132 / 4 ، وختم الأولياء 356 والمعجم المفهرس 7 : 298 ، تحت : وقى و 6 : 476 ، تحت : نظر . ( 5 ) قارن بالمعجم المفهرس 5 : 68 : « استفت نفسك [ استفت قلبك ] » . ( 6 ) انظر أيضا بهجة ص 17 / 5 - 10 .
بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 111 | عمار بن محمد البدليسي / ادوارد بدين