تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الطائفة ( ويليه صوم القلب ) — صفحة بهجة الطائفة 106

مساهمون:

صبهجة الطائفة ١٠٦
( و ) حصول اليقين باللّه ، والتوكّل على اللّه ، والانقطاع إلى اللّه ، والاستغناء عمّا سواه ، فقد آمن به قوليّا ، لا قلبيّا ، وعلميّا ، لا ذوقيّا وحاليّا . لأنّ العلم ميزان الرسول ، عليه السلام . والعلم علمان : علم في اللسان ، وهو حجّة على ابن آدم ، وعلم في القلب ، وهو العلم النافع « 1 » . فمن ورثه في الذي هو الحجّة عليه ، دون الذي هو النافع له ، فما صحّ ميراثه ولا نسبه . وقد قال ، عليه السلام : « كلّ نسب وسبب ينقطع إلّا نسبي وسببي » « 2 » . وذلك ( ل ) وجود الأولياء إلى يوم القيامة ، لأنّهم أمان هذه الأمّة . كما قال ، عليه السلام : « أهل بيتي أمان لأمّتي ، فإن انقرض « 3 » أهل بيتي أتى أمّتي ما يوعدون » « 4 » . ولم يرد به أهل بيت النسب ، إنّما أراد به أهل بيت السبب . كما سئل عنه ، عليه الصلاة والسلام : يا رسول اللّه ، من آلك ؟ فقال : « كلّ صالح » . وإنّما صاروا آله وأهل بيته ، لأنّهم ورثوه في المعاملة والأخلاق والأحوال ، وسلكوا سبيله في الذكر . فصحّت عبوديّتهم للّه ، ومتابعتهم لرسول اللّه ، وصفت نظرتهم عن كدورة الطبيعة ، وبقيت على كمال هيئة الإنسانيّة ، فخصّت بالأخلاق « 5 » الربّانيّة والملكيّة . ومعنى الإنسانيّة : انقلاب العادات عبادات . ومعنى الطبع : البهيميّة
هامش
( 1 ) انظر بهجة ، فصل 29 ، ص 113 / 1 - 117 / 10 . ( 2 ) قارن بالمعجم المفهرس 2 : 388 ، حيث جاء : « وإنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري » . ( 3 ) انقرض ، في الأصل : انقرضوا . ( 4 ) قارن بالمعجم المفهرس ، تحت : وعد : « فإذا ذهب أصحابي أتى أمّتي ما يوعدون » ؛ وانظر أيضا ختم الأولياء 320 و 346 والمصادر المذكورة هناك في هامش 229 ، وبهجة ص 137 / 3 - 4 . ( 5 ) بالأخلاق ، في الأصل : بأخلاق .