تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الروح الإنساني بأرواح الأنس باللّه التي تكره الروح الإنساني كل ما يكون من الروح الشيطاني فلا يميل إلى فلك التحريم الذي هو حمى اللّه الذي لا يدخله داخل بالاختيار إلا هلك في الظلمات فكان معاقبا بالأرواح الشيطانية في فلك الخذلان وبأرواح الحرمان من الأرواح الرحمانية والأرواح الوهبية وما وراء ذلك سيرديه الهلاك في صور التحريم الظلمانية التي هي سجن الاسم القهار والاسم الغفار
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ
[ آل عمران : 129 ] من أهل هذا السجن الروح الإيماني ويترك من يشاء إلى أجل مسمى ثم يكون له روح النجاة بروح الإيمان
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
[ النّساء : 40 ]
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
( 7 ) [ الزّلزلة : 7 ] روح نجاة وروح رحمة
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
( 8 ) [ الزّلزلة : 8 ] روح هلاك روح خذلان وروح حرمان وكل ذلك من الميل إلى فلك التحريم واختيار الدخول في صورة من صوره والفلك الشيطاني معقود في روح فلك التحريم لا يزال يدعو إليه في أرواح الخيال بصور من جنس المحال فأرواح الهلاك لمن مال إلى فلك التحريم بدعاية أرواح الفلك الشيطاني بصور من جنس المحال في روح الخيال . فالروح الإنساني إذا اختار الدخول في صورة من صور فلك التحريم ودخل فهو كامل الزلل بموالاة الأرواح الشيطانية ومعاداة الأرواح الرحمانية
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 11 ) [ الطّور : 11 ] بالأرواح الفرقانية مع الأرواح الخذلانية ولهم البعد بالحشر مع الأرواح الشيطانية
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
[ طه : 114 ] انسلخ به من الروح الشيطاني بروح من التصديق بالروح الفرقاني روح فرقاني في فلك التحريم
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
( 14 ) [ الفجر : 14 ] . روح ثاني فرقاني في فلك التحريم
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ( 21 ) لِلطَّاغِينَ
[ النّبإ : 21 ، 22 ] بالأرواح الشيطانية بالميل إلى فلك التحريم واختيار الدخول في صورة الظلمانية
مَآباً
[ النّبإ : 22 ] مرجعا بأرواح الانتقام . روح ثالث فرقاني في فلك التحريم
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
[ الجمعة : 6 ، 7 ] أي بميلهم إلى فلك التحريم واختيارهم الدخول في صورة الظلمانية فهم لا يتمنون الخروج من هذه الصور البشرية والمساكن العنصرية لما يشهدون من أرواح الانتقام بأرواح اليأس المنتظر لأرواحهم حين يأتيها الروح الأعظم من هذه الأرواح الإنسانية المشتبكة بالأرواح الشيطانية في هذه المساكن العنصرية والصور البشرية فيخرجها بروح الإكراه فلا تلقى إلا روحا مكروها « من كره لقاء اللّه