تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
جنس المحال وفي الروح المحمدي لولا عكوف أرواح الشياطين على قلوب بني آدم لطالعت أسرار الملكوت أو كما ورد فلا حجاب عن الأسرار إلا بروح شيطاني فالأرواح الشيطانية هي الظلمات التي بعضها فوق بعض في شدة التغطية على الأرواح حتى لا يكون لها روح إشراق من الروح الكبير بأرواح الرحمة . فلك الروح المحسن أرواح الفاقات فعلى حسب الفاقات تكون أرواح الإحسان من الروح المحسن فمن لم يزل على روح فاقة لم يزل له من الروح المحسن روح إحسان وروح فاقة في المطعوم وروح فاقة في المشروب وروح فاقة في عافية للطائف الجسد وجوارحه وروح فاقة في أحكام الأخلاق المحمدية وروح فاقة في أحكام قواعد الإسلام والإيمان بأرواح البرهان ورفع فاقة أي رفع الأغطية الظلمانية وهي الأرواح الشيطانية وروح فاقة إلى إصلاح العيال والإخوان والمال وروح فاقة في حسن الظن باللّه وروح فاقة في التخلص من مظالم العباد وروح الفاقة إلى النجاة في المعاد فروح الإحسان محلاة في أرواح الفاقات على حسب النيات في قضاء الحاجات فلك العجز روح إعراض عن الأرواح الرحمانية وروح إقبال على الأرواح الشيطانية روح بيان من الروح المحمدي « الكيس من دان نفسه » أي بأرواح العبودية فلا يكون في فلك العجز وهو الإعراض عن الأرواح الرحمانية والعاجز من اتبع نفسه هواها وهو الميل إلى الأرواح الشيطانية والأغطية الظلمانية وتمنى على اللّه أي أن يدخله في فلك روح الإحسان مع الإقامة في فلك العجز بأرواح الميل إلى الأرواح الشيطانية والأغطية الظلمانية . فلك التعارف روح المواصلة
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( 8 ) إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً
( 9 ) [ الإنسان : 8 ، 9 ] فمن كان له روح مواصلة فهو في فلك التعارف فالكثيف بين الروح الإلهي والروح الإنساني على حسب المواصلات فيه ومن أجله فلك الحجاب روح الأغطية بالأرواح الشيطانية بروح الفصل عن الأرواح الرحمانية باختيار الروح الإنساني للروح الشيطاني عند ظهوره في الخيال بصوره من جنس المحال فلا روح حجاب إلا بروح فصل عن الأرواح الرحمانية بروح من الأرواح الشيطانية بميل الروح الإنساني إليها واختيار الدخول في صورها السرابية
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
[ الجنّ : 18 ] من الأرواح الشيطانية بالميل إليها يكون لكم الحجاب عن الأرواح الرحمانية
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
[ النّحل : 128 ] الميل إلى الأرواح الشيطانية
وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
[ النّحل : 128 ] بالتعلق بالروح الكبير بعد الانقطاع عن الأرواح الشيطانية بترك الميل إلى صورها الخيالية . فلك الراحة روح الأنس بأرواح القدسية لا راحة لمؤمن دون لقاء ربه في الروح السري بالروح القدسي المطهر من