[ 24 - حفيظ فلا شيء يفوت لعلمه ]
[ - 24 - ]
حفيظ فلا شيء يفوت لعلمه * مقيت يقيت الخلق أعلى وأسفلا
شرح
إلى شيئين : أحدهما دوامه أزلا وأبدا ، وكلّ الوجود مقطوع بعدم سابق أو لاحق فهو ناقص .
وقال الدكتور أحمد الشرباصي : وليس كبره لكبر جثة ، بل هو كبر جلال وعلو ، ولذلك قيل :
يمنع أن يكون اللّه تعالى كبيرا بحسب الجثّة والحجم والمقدار ، فوجب أن يكون كبيرا بحسب القدرة والمقادير الإلهية .
قال الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي :له الكبرياء السّار في كلّ حادث * فلا تمتري إنّ الكبير هو اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وقدري كبّر يا كبير من التّقى * وبالخير أعلي يا عليّ مقامياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :عليّ كبير جلّ عن وهم واهم * فسبحانك اللّهمّ عن وصف من جنىوقال الشاعر محمد القولي :محيط بالخلائق قد تعالى * عظيم قادر وهو الكبير
تأزّر بالتّكبّر وهو حقّ * لمن خلق الدّنا ومضى يدير
عظيم أنت يا رحمن باق * فأنت المبدع الرّبّ الكبيروقال الشاعر أحمد مخيمر :صاحب الكبرياء فهو كبير * عرف الخلق شكره بالسّجود
أزليّ سبحانه أبديّ * كامل مبدع كمال الوجود
وهو نور ، لكن بغير مثال * وهو عقل ، لكن بغير حدود* * * ( 24 ) الحفيظ : الذي يحفظ الأشياء من الزّوال والاختلال ما شاء اللّه ذلك .
قال القشيري : إنّ الحفيظ هو الحافظ للسّموات والأرض ، وهو الحافظ لعباده في جميع الأحوال - ]