[ 23 - عليّ وقد أعلى مقام حبيبه ]
[ - 23 - ]
عليّ وقد أعلى مقام حبيبه * كبير كثير الخير والجود مجذلا
شرح
وقال الشاعر محمد القولي :إله النّاس كم أكرمت عبدا * فأنت المحسن العدل الشّكور
إذا ما العبد أحسن في يسير * تضاعف أجره فهو الكثير
إلهي يا عظيم الشّكر تثني * بحقّ ليس إلاك الشّكوروقال الشاعر أحمد مخيمر :لك الحمد إذ أنت الشّكور على الذي * تجود به والشّكر أولى به العبد
وشكرك للخير الّذي أنت صانع * وجلّ بناه ما يصنع الصّمد الفردوقال أيضا :إنّك تثني على عبادك . . . يا * ربّاه إن أحسنوا وإن عملوا
والحسنات التي تضاعفها * منك ثناء على الّذي فعلوا
إن يشكروا فالشّكور أنت بما * تعطي وفيض العطاء متّصل
وجنّة الخلد أنت جاعلها * لمن بأعمالهم لها وصلوا* * * ( 23 ) العليّ : البالغ في علوّ الرّتبة بلا نهاية ، فما من شيء إلّا وهو منحط عنه سبحانه وتعالى .
قال ابن منظور : وصفة اللّه العليا شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، فهذه أعلى الصّفات ، ولا يوصف بها غير اللّه وحده لا شريك له ، ولم يزل اللّه عليّا متعاليا تعالى اللّه عن إلحاد الملحدين وهو العلي العظيم .
والعليّ : هو اسم من أسماء التنزيه ، وهو الذي علا ، فلا تدرك ذاته ولا تتصوّر صفاته ، وتاهت الألباب في جلاله ، وعجزت العقول عن إدراك كماله .
وقال الإمام الغزالي : إنّ اللّه هو العليّ المطلق ، فإنّه الحسّ المحيي العالم المطلق ، الخالق لعلوم العلماء ، المنزّه المقدّس عن جميع أنواع النّقص .
وقيل : العليّ : هو البالغ الغاية في علوّ الرّتبة ، فلا رتبة لغيره وهي منحطّة عنه ، وليس علوّه - ]