تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظومة أسماء الله الحسنى — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
- علو جهة ، ولا كبره بكبر جثة سبحانه عن ذلك علوّا وكبرا ، بل علوّه استحقاقه لنعوت الجلال والكبرياء . وقيل : العلي : هو المتعالي عن الأضداد والأنداد ، لا رتبة فوق رتبته ، وجميع المراتب منحطّة عنه . وقيل : هو الذي علا بذاته وصفاته عن مدارك الخلق بالكنه والحقيقة . * * * قال الشيخ الأكبر الشيخ محيي الدين بن عربي :وكلّ عليّ في الوجود مقيّد * سوى من تعالى فالعليّ هو اللّهوقال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وقدري كبّر يا كبير من التّقى * وبالخير أعلي يا عليّ مقامياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :عليّ كبير ، جلّ عن وهم واهم * فسبحانك اللّهمّ عن وصف من جنىوقال الشاعر محمد القولي :جليل القدر ديّان قويّ * فما أحد سواه هو العليّ علا شرفا وحاز الكبر طرّا * فما خلق يشابه ، لا سميّ إلهي أنت رحمن تجلّى * وأنت المبدع الباري العليّوقال بعض الشعراء :العليّ الودود خالقنا المع * بود ربّي مسبّب الأسباب كلّ شيء فدونه صادر عنه * بحكم مقدّر وكتاب فأطيعوه تغنموا أو اشكروه * واطلبوا من رضاه حسن الثّواب* * * الكبير : في كلّ شيء ، لأنّه أزليّ وغنيّ على الإطلاق . وهو الذي يتصاغر أمامه الكبراء والعظماء . وهو الذي لا ينازعه في كبريائه أحد ، ولا تهتدي العقول لوصف عظمته . قال الإمام الغزالي : الكبير هو صاحب كمال الذّات ، أي كمال الوجود ، وكمال الوجود يرجع - ]