شرح
وحافظ الخلق أن يلقوا بأنفسهم * إلى الخلائق زرافات ووحدانا
خلقت فيهم عيونا يبصرون بها * وقد خلقت بهم للسّمع آذانا
لو لم تكن أنت يا ربّاه حافظهم * لم تشهد الأرض فوق الأرض إنسانا* * * المقيت : خالق الأقوات بدنيّة وروحانيّة ، وموصلها للأشباح والأرواح .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : إنّ المقيت هو المقتدر .
وقال ابن الأثير : من أسماء اللّه تعالى المقيت ، وهو الحفيظ .
وقيل : المقيت : هو الذي خلق الخلق ، وساق إليهم الأقوات ، وأوصل إليهم الضّروريّات والكماليات .
وقيل : المقيت : هو المتكفّل بإيصال أقوات الخلق إليهم .
قال الرّازي : المقيت : من شهد النّجوى فأجاب ، وعلم البلوى فكشف واستجاب .
وقيل : هو المتكفّل بأرزاق خلقه ، وخالق الأقوات .
وقال ابن منظور : المقيت من أسماء اللّه الحسنى هو الحفيظ والمقتدر والقدير والمقدّر .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وللقلب فاحفظ يا حفيظ وأنت يا * مقيت فصيّر قوتي الذّكر خالياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وكن لي حفيظا يا حفيظ من البلا * مقيت أقتنا خير قوت وهنّناوقال الشاعر محمد القولي :مطعم الأحياء يا ربّا تعالى * يا كريما ليس إلّاك المقيت
هتفت باسمك أصناف البرايا * يا عظيما أفردت فيه النّعوت
يا عظيما ليس إلّاك إله * يا غنيّا ليس إلّاك المقيت