شرح
وقيل : الحفيظ : هو العالم بجميع المعلومات علما لا تغيّر له ولا زوال ، والمحيط بما في السّموات والأرض ، يحفظ وجودهما ، ولا يؤده حفظهما .
وقيل : الحفيظ : هو البالغ الغاية لمن يريد حفظه .
وقيل : الحفيظ : هو الذي حفظ مراتب الموجودات ومنازل الكائنات ، فيمسك السّموات أن تقع على الأرض ، ويثبت الأرض بالجبال فلا تميد بمن عليها ، ويحفظ الضّعفاء من الأقوياء ، ويحفظ النّبات من الحشرات ، ويحفظ الأجسام من شرّ الأمراض .
قال الرّازي : إنّ الحفيظ هو من هداك إلى التّوحيد ، وخصّك في الخدمة بأنواع الحفظ والتّسديد .
وقيل : إنّ الحفيظ هو من صانك في حال المحنة عن الشكوى ، وفي حال النّعمة عن البلوى .
وقيل : هو الذي حفظ سرّك عن ملاحظة الأغيار ، وصان ظاهرك عن موافقة الفجّار .
* * * قال العارف باللّه الشيخ عبد الغني النابلسي :وللقلب فاحفظ يا حفيظ وأنت يا * مقيت فصيّر قوّتي للذّكر خالياوقال الإمام الشيخ أحمد بن محمد الدردير :وكن لي حفيظا يا حفيظ من البلا * مقيت أقتنا خير قوت وهنّناوقال الشاعر محمد القولي :حفظت الكون من خلل ليبقى * فدام الكون إذ أنت الحفيظ
وصنت الشّمس لا تبغي علينا * فلا برد يدوم ولا قيوظ
خلقت الأرض يا ديّان تبقى * وأنت لكلّ ما حملت حفيظوقال الشاعر أحمد مخمير :جلّ الحفيظ فلولا لطف قدرته * ضاع الوجود وضلّ النّجم والفلك
حتّى القطيرة من ماء إذا نزلت * من السّحب لها في حفظها ملكوقال أيضا :يا حافظا لوجود العالمين فما * يحيد عن غاية نقضا وخسرانا -